منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

النيابة طالبت بإدانتها.. محاكمة صحفية تركية تعيد الجدل حول حرية الصحافة

16 يوليو 2026
الصحفية بريفان كوتلو
الصحفية بريفان كوتلو

طالبت النيابة العامة التركية بفرض عقوبة على الصحفية بريفان كوتلو، خلال محاكمتها بتهمة “الترويج لمنظمة إرهابية”، في قضية أثارت مجدداً النقاش حول حدود المسؤولية الجنائية للصحفيين وطبيعة القيود المفروضة على العمل الإعلامي في تركيا.

وجاء طلب النيابة خلال الجلسة الرابعة من محاكمة كوتلو أمام المحكمة الجنائية العليا الرابعة في آمد (ديار بكر)، حيث قدّم الادعاء العام مذكرته وطالب بإدانة الصحفية وفق التهم الموجهة إليها، بينما قررت المحكمة منح الدفاع مهلة للرد على مطالعة النيابة وتأجيل الجلسة المقبلة إلى الأول من ديسمبر.

تستند القضية، وفق ملف الاتهام، إلى مشاركات إعلامية ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها ظهور كوتلو في برامج تلفزيونية تناولت تداعيات زلزال 6 فبراير الذي ضرب ولاية مرعش وعدداً من المناطق التركية، إضافة إلى منشورات نشرتها عبر حسابها على منصة “إكس”.

جدل حول حرية الصحافة

ترى السلطات أن هذه الأنشطة تدخل ضمن نطاق التهم الموجهة إليها، فيما يدفع المدافعون عن حرية الصحافة بأن التغطيات الإعلامية والنشر الصحفي يجب أن يظلا ضمن إطار الحق في التعبير ونقل المعلومات، ما لم يثبت تجاوزهما إلى أفعال يعاقب عليها القانون.

ولم تحضر بريفان كوتلو جلسة المحاكمة، بينما مثل محاميها رسول تامور أمام المحكمة، حيث قدم دفاعه وطالب بمنحه وقتاً للرد على مرافعة النيابة العامة التي تضمنت طلب توقيع العقوبة بحق موكلته.

وبعد الاستماع إلى طلب الدفاع، وافقت المحكمة على منحه مهلة إضافية، في انتظار تقديم الردود القانونية قبل استكمال الإجراءات القضائية.

ملاحقة الصحفيين في تركيا

تأتي محاكمة كوتلو في ظل استمرار ملاحقات قضائية بحق عدد من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في تركيا، حيث تواجه بعض وسائل الإعلام والصحفيين قضايا مرتبطة بالمحتوى المنشور والتغطيات الصحفية.

وتؤكد منظمات حقوقية ومدافعة عن حرية الصحافة أن حماية الصحفيين من الضغوط القانونية تمثل عنصراً أساسياً لضمان قدرة الإعلام على أداء دوره الرقابي، بينما تؤكد السلطات التركية أن الإجراءات القضائية تستند إلى قوانين تهدف إلى مكافحة التهديدات الأمنية.

وتعيد قضية بريفان كوتلو طرح السؤال حول التوازن بين متطلبات الأمن القومي وحق الصحفيين في ممارسة عملهم، في وقت تظل فيه حرية التعبير واستقلال الإعلام من أبرز الملفات الحقوقية محل النقاش داخل تركيا.