منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

إعداد فريق الدراسات والأبحاث في منصة صفر

رواندا والكونغو الديمقراطية.. شرق الكونغو بين الجماعات المسلحة ومسؤولية الدول

17 يونيو 2026
الصراع في الكونغو أمام مجلس حقوق الإنسان
الصراع في الكونغو أمام مجلس حقوق الإنسان

حضر ملف شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في جلسة حق الردود بوصفه واحداً من أكثر الملفات الإقليمية تعقيداً، حيث تتقاطع فيه الجماعات المسلحة، التدخلات العابرة للحدود، هشاشة الدولة، وحماية المدنيين.

رواندا ردّت على اتهامات مرتبطة بالأوضاع الأمنية في شرق الكونغو، ورفضت تحميلها مسؤولية التصعيد، مؤكدة أن جذور الأزمة ترتبط، وفق مداخلتها، بتعاون كينشاسا مع جماعات مسلحة وميليشيات محلية، من بينها جماعات تتهمها رواندا بتهديد أمنها القومي.

وأشارت رواندا إلى أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً فقط، بل يجب أن يمر عبر تنفيذ اتفاقات السلام والالتزام بالمسارات السياسية.

معاناة المدنيين في شرق الكونغو

هذا الرد يعكس محاولة رواندا نقل مركز النقاش من اتهامها بالتدخل إلى الحديث عن مسؤولية الحكومة الكونغولية في التعامل مع الجماعات المسلحة داخل أراضيها.

وفي المقابل، فإن السياق الحقوقي الأوسع للملف يظل مرتبطاً بمعاناة المدنيين في شرق الكونغو، حيث تؤدي النزاعات المتكررة إلى النزوح، وانعدام الأمن، وتدهور الأوضاع الإنسانية.

حماية المدنيين

حقوقياً، يطرح هذا الملف سؤالاً مركزياً حول مسؤولية الدول في منع استخدام أراضيها من قبل جماعات مسلحة، ومسؤوليتها في الوقت ذاته عن حماية المدنيين وعدم اللجوء إلى مقاربات عسكرية تزيد من تفاقم الأزمة.

كما يبرز تحدي المساءلة في نزاعات تتعدد فيها الأطراف، وتتشابك فيها المسؤوليات بين الحكومات والجماعات المسلحة والقوى الإقليمية.

وتكشف جلسة الردود أن شرق الكونغو ليس مجرد أزمة داخلية، بل ملف إقليمي يتطلب معالجة متعددة المستويات، تشمل وقف دعم الجماعات المسلحة، تنفيذ الاتفاقات القائمة، حماية المدنيين، وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات أياً كان مرتكبوها.