منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

الزيادة الصادمة لأسعار النقل في كأس العالم.. خيانة مخجلة للجماهير

15 أبريل 2026
وصل المشجعون والعاملون في الملعب إلى رصيف قطار ميدولاندز خلال مباراة نصف نهائي كأس العالم للأندية 2025 بين باريس سان جيرمان وريال مدريد على ملعب ميتلايف في 9 يوليو 2025 في إيست روثرفورد، نيو جيرسي
وصل المشجعون والعاملون في الملعب إلى رصيف قطار ميدولاندز خلال مباراة نصف نهائي كأس العالم للأندية 2025 بين باريس سان جيرمان وريال مدريد على ملعب ميتلايف في 9 يوليو 2025 في إيست روثرفورد، نيو جيرسي

جوني أوليكسينسكي

كأن نيوجيرسي لا تفوّت فرصة لإحراج البلاد، فها هي ترفع أسعار تذاكر القطارات لمباريات كأس العالم هذا الصيف إلى مستوى عبثي يبلغ 100 دولار للتذكرة، قبل شهرين فقط من انطلاق البطولة.

أكثر من مليون مشجع من مختلف أنحاء العالم حجزوا بالفعل تذاكر طيرانهم وغرفهم الفندقية المكلفة لحضور أكبر حدث رياضي على وجه الأرض.

والآن، يُفاجأ هؤلاء المسافرون بوقاحة بأنهم مضطرون لدفع 100 دولار إضافية للشخص الواحد مقابل رحلة مهترئة لا تتجاوز 18 ميلاً من محطة بنسلفانيا في نيويورك إلى ملعب “ميتلايف” في إيست رذرفورد، رحلة لا يتجاوز سعرها المعتاد 12.90 دولار.

ولا استثناء لأحد، من طفلك ذي الخمس سنوات إلى والدك البالغ 85 عامًا، وعلى الأرجح، سيقفون في ممرات تلك العربات المعدنية العتيقة أيضًا.

هذا جنون، لو كنت مكانهم، لألغيت الرحلة. لا تمنحوا هذه الولاية فرصة إهدار أموالكم تحت ستار العجز والتخبط الإداري.

قد يصفني البعض بالتشاؤم، لكن من المثير للريبة أن تنتظر “إن جي ترانزيت” حتى هذه اللحظة بالذات لتكشف عن هذا السعر الابتزازي لرحلة إلى كأس العالم في يونيو.

الولايات المتحدة أُعلن اختيارها لاستضافة البطولة منذ ثماني سنوات، والجميع رتب خططه منذ وقت طويل، هذه المفاجأة في اللحظة الأخيرة تفوح منها رائحة الخداع والاستدراج.

وكالعادة، يخرج الديمقراطيون بنغمتهم المألوفة: “ارحموا الفقراء! أعطوا الفقراء!”

لكن مصادر تقول إن نيوجيرسي “مضطرة بشدة” لفرض هذه الأسعار الخيالية لأنها ببساطة لا تستطيع تحمل تكلفة نقل هذا التدفق الهائل من السياح، الذين سيضخون مليارات الدولارات في ولاية لم يكونوا ليفكروا بزيارتها لولا البطولة.

المشكلة، بحسب المصادر، أن هناك حاجة إلى المزيد من القطارات لخدمة ثماني مباريات، ما سيؤدي إلى تعليق الخدمة المعتادة لعدة ساعات في تلك الأيام، بتكلفة تُقدّر بنحو 48 مليون دولار.

الحاكمة ميكي شيريل تقول إنها لا تريد تحميل مواطني نيوجيرسي هذه الفاتورة، وهو أمر مضحك حقًا!
فنيوجيرسي، بقيادة سادتها الديمقراطيين، لا تحب شيئًا أكثر من تحميل المواطنين العاديين تكاليف باهظة لا تُحسن شيئًا على الإطلاق، الولاية تسجل أعلى معدل ضرائب عقارية في البلاد، وضرائب الدخل ليست بعيدة عن ذلك.

هوايتهم المفضلة هي الإنفاق بما يفوق إمكاناتهم، وهم يغدقون الأموال على هيئة نقل سيئة أصلًا. ميزانية 2026 لنظام يزداد سوءًا وغلاءً بلغت 3.16 مليار دولار.

ولم يكتفوا بذلك، بل فرضوا مؤخرًا ضريبة جديدة بنسبة 2.5% على الشركات التي تحقق أكثر من 10 ملايين دولار سنويًا، تحت مسمى “ضريبة النقل للشركات”، لتمويل هذا النظام المتهالك الذي يعاني من التأخيرات والإلغاءات المستمرة، كما رفعوا أسعار التذاكر للركاب اليوميين بنسبة 3%.

والآن، يختارون كأس العالم -الحدث الوحيد الذي يعود بالنفع فعليًا على الأعمال المحلية- ليتظاهروا أخيرًا بالدفاع عن العامل البسيط؟.

نقلاً عن نيويورك بوست