تمكّن أكثر من 20 مهاجرا غير شرعي بينهم سوريون ويمنيون، من الوصول ليلا إلى جيب سبتة في إسبانيا قادمين سباحة من المغرب.
وذكرت صحيفة “إلفارو دي سوتا” المحلية، أن أولئك المهاجرين وصلوا ليل الثلاثاء، وأضافت أن أعمارهم تتراوح ما بين 18 و30 عاما، وأنهم يتحدرون من اليمن وسوريا والسودان وغينيا وتشاد.
ونقل موقع “هسبريس” عن المنبر الإعلامي ذاته أن المهاجرين غير الشرعيين المعنيين دخلوا ليلا في مجموعات على مدى ساعات، عبر منطقتي كاسر الأمواج المتاخمة للسياج الحدودي مع إقليم تطوان وشاطئ بنزو.
وأشارت “إلفارو دي سوتا” إلى أن أولئك المهاجرين تمكنوا من العبور على الرغم من تزامن المحاولة مع أجواء عاصفة وماطرة، وأشارت إلى أن عدد المهاجرين من أصل يمني والمقيمين في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في مدينة سبتة ارتفع في الآونة الأخيرة ليصبح ثالث أكبر عدد بعد مواطني غينيا والسودان.
وغالباً ما يتم إبعاد المهاجرين غير النظاميين من مناطق العبور إلى إسبانيا، عبر البحر الأبيض المتوسط شمال المملكة المغربية إلى مناطق جنوبية، بحسب نشطاء حقوقيين ووسائل إعلام محلية.
في المقابل، تدافع منظمات حقوقية عن حق هؤلاء في العبور لطلب اللجوء في أوروبا، علماً بأن مكافحة الهجرة غير النظامية تعد ملفاً أساسياً للشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وأوقفت الشرطة المغربية العام الماضي، ما يزيد على 32 ألف مرشح للهجرة غير النظامية، و566 شخصاً يشتبه بتورطهم في شبكات لتهريب المهاجرين، بحسب معطيات رسمية.
الهجرة غير الشرعية
وتعد قضية الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وتعد اليونان وإيطاليا وإسبانيا من نقاط الدخول الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين ينطلقون من دول شمال إفريقيا، وخاصة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا والقادمين من جنوب الصحراء، حيث ارتفع عدد المغادرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية.
وتتوقع دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، زيادة عدد المهاجرين إليها بالتزامن مع أزمات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي الناجمة عن حرب أوكرانيا بموجة هجرة جديدة خاصة من إفريقيا والشرق الأوسط، بخلاف تداعيات التغيرات المناخية.
وارتفعت حالات دخول المهاجرين بشكل غير شرعي إلى الاتحاد الأوروبي في 2022 بنسبة 64 بالمئة على ما كانت عليه قبل عام، وبلغت أعلى مستوى منذ 2016 حسب أحدث بيانات نشرتها وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس).
