منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

الهند وباكستان.. جامو وكشمير بين حق تقرير المصير واتهامات الإرهاب والمياه

17 يونيو 2026
سجال بين الهند وباكستان داخل جلسة حق الردود في مجلس حقوق الإنسان
سجال بين الهند وباكستان داخل جلسة حق الردود في مجلس حقوق الإنسان

أعاد السجال بين الهند وباكستان داخل جلسة حق الردود في مجلس حقوق الإنسان فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في جنوب آسيا، حيث تقاطع النزاع حول جامو وكشمير مع قضايا الإرهاب، السيادة، حق تقرير المصير، وحتى ملف المياه بوصفه أحد عناصر الأمن الإنساني والسياسي.

الهند ركزت في ردها على رفض أي تدخل خارجي في قضية جامو وكشمير، مؤكدة أن المنطقة جزء لا يتجزأ من أراضيها، ومعتبرة أن إثارة الملف من قبل باكستان أو منظمات إقليمية تمثل، وفق موقفها، محاولة لتسييس المجلس. كما وجهت الهند اتهامات لباكستان بدعم الإرهاب واستخدام ملف حقوق الإنسان لصرف الانتباه عن مسؤولياتها الداخلية والإقليمية.

حق تقرير المصير

في المقابل، قدمت باكستان مداخلة مضادة ركزت على حق تقرير المصير، مشيرة إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واعتبرت أن الهند تتجاهل جوهر النزاع وتتعامل معه بوصفه شأناً داخلياً فقط.

وأضافت باكستان بعداً جديداً للنقاش من خلال الإشارة إلى ملف المياه، متهمة الهند باستخدام الموارد المائية أداة ضغط ذات آثار مباشرة في ملايين الأشخاص.

حقوقياً، يعكس هذا السجال تعقيد العلاقة بين السيادة وحق تقرير المصير. فالهند تضع الملف ضمن إطار وحدة الأراضي ومكافحة الإرهاب، بينما تضعه باكستان ضمن إطار الحقوق الجماعية والالتزامات الدولية.

المدنيون في قلب المعادلة

في الحالتين، يبقى المدنيون في قلب المعادلة، سواء من حيث الحريات السياسية، أو الأمن، أو الوصول إلى الموارد الأساسية.

وتكشف جلسة الردود أن النزاع الهندي – الباكستاني لم يعد محصوراً في الحدود أو الوضع الدستوري لكشمير، بل يتقاطع مع الأمن الإقليمي، مكافحة الإرهاب، الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالمياه والتنمية.

وهذا يجعل أي معالجة حقوقية للملف بحاجة إلى مقاربة متوازنة لا تختزل القضية في خطاب السيادة وحده، ولا تتجاهل في الوقت ذاته مخاوف الأمن والاستقرار.

 

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print