منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

حقوقيون يدعون لعقد إعلان دولي ثانٍ للمنحدرين من أصل إفريقي

31 أغسطس 2023

حث خبراء حقوق الإنسان الجمعية العامة للأمم المتحدة على إعلان عقد دولي ثان للمنحدرين من أصل إفريقي يبدأ في عام 2025، حيث إن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات لمكافحة العنصرية وغيرها من أشكال التعصب.

وشددوا على أن العالم بحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى الإنسانية لكي تتحد وتتعاون بروح من المساواة وعدم التمييز، وفقا لأخبار الأمم المتحدة.

وقالوا في بيان: “هذا يتطلب إرادة سياسية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وعدم المساواة والتقسيم الطبقي على المستويين المحلي والدولي”.

وأضافوا أن تحقيق هذا الهدف يعني أن أوجه عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها ستحتاج إلى الحد بشكل كبير، وأن يتم حل تركات الاستعمار والفصل العنصري والاسترقاق والإبادة الجماعية بشكل فعال”.

قضية للإنسانية

وأعلنت الجمعية العامة الفترة من 2015 إلى 2024 عقدا دوليا للمنحدرين من أصل إفريقي، مع اتخاذ إجراءات على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

وتشمل الأهداف تعزيز احترام وحماية وإعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية من جانب المنحدرين من أصل إفريقي، وزيادة معرفتهم بتراثهم وثقافتهم ومساهماتهم المتنوعة في المجتمع.

وذكر الخبراء أن “قضية المنحدرين من أصل إفريقي من أجل الاعتراف والعدالة والتنمية هي قضية للإنسانية”.

الحفاظ على الزخم

وقالوا إن عقد الأمم المتحدة، إلى جانب الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري وإعلان وبرنامج عمل ديربان، قد ساهم بشكل كبير في مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.

وقالوا: “إن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به ويجب الحفاظ على الزخم المكتسب”.

وحثوا الجمعية العامة على النظر في إعلان عقد دولي ثان للمنحدرين من أصل إفريقي من عام 2025 إلى عام 2034، “بهدف اتخاذ المزيد من الإجراءات للتصدي للتمييز المنهجي وموروثات الماضي لتحقيق الاعتراف الكامل والعدالة والتنمية للمنحدرين من أصل إفريقي في جميع أنحاء العالم”.

استمرار التمييز

تم تعيين الخبراء الـ13 من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهم ليسوا موظفين في الأمم المتحدة، ولا يتقاضون أجرا مقابل عملهم، وأصدروا نداءهم بمناسبة اليوم الدولي للمنحدرين من أصل إفريقي.

وفي رسالته بمناسبة هذا اليوم، سلط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضوء على “التأثير الهائل” لكل من القارة الإفريقية والمنحدرين من أصل إفريقي على تنمية وتنوع وثراء حضارات وثقافات العالم، التي تشكل التراث المشترك للبشرية.

وقال: “في الوقت نفسه، نُقر بالتمييز المتفشي الذي يواجهه المنحدرون من أصل إفريقي في جميع أنحاء العالم، والعقبات العديدة التي يواجهونها في إعمال حقوقهم الإنسانية الكاملة”.

دعوة إلى العمل

وقال غوتيريش: “اليوم، ونحن نحتفل باليوم الدولي للمنحدرين من أصل إفريقي، أكرر دعوة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى استغلال الاحتفال بالذكرى السنوية الـ75 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للإعلان عن اتخاذ خطوات فورية وقوية للنهوض بالمساواة ومكافحة العنصرية،والتمييز العنصري وكراهية الأجانب”.