رفض قاضٍ في ولاية كولورادو، الجمعة، صفقة إقرار بالذنب مع جون هالفورد، صاحب دار الجنازات “ريتيرن تو نيتشر هوم” بمدينة كولورادو سبرينجز، والمتهم بإساءة التعامل مع 191 جثة تركت لسنوات في ظروف غير إنسانية.
الاتفاق كان ينص على معاقبة هالفورد بالسجن 20 عامًا، تُنفذ بالتوازي مع عقوبة فيدرالية أخرى بالمدة نفسها، ما كان سيمكنه من قضاء فترة أقصر بكثير مقارنة بعقوبتين متتاليتين، لكن القاضي اعتبر الاتفاق غير عادل، خاصة بعد اعتراض أسر الضحايا الذين تسلموا “رمادًا مزيفًا” بدلاً من رفات أحبائهم بحسب فرانس برس.
غضب العائلات
عائلات المتوفين أكدت أن الصفقة بمنزلة تجاهل فاضح لجرائم تمس كرامة الموتى، معتبرة أن العقوبة المقترحة لا تعكس حجم الانتهاكات التي ارتكبت بحق 191 شخصًا جرى التعرف إلى هوياتهم.
جون هالفورد وزوجته كاري كانا يديران دار الجنازات في كولورادو، لكن التحقيقات كشفت عن ترك الجثث في مبنى بدرجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، في وقت كان الزوجان ينغمسـان في حياة بذخ ورفاهية، وسبق أن أقر هالفود بالذنب في قضايا احتيال فيدرالية وهو في طريقه بالفعل إلى السجن.
إحالة القضية إلى المحاكمة
بعد رفض الاتفاق، بات بإمكان هالفورد سحب اعترافه، وهو ما يعني إحالة القضية إلى المحاكمة حيث قد يواجه عقوبات أشد.
قضية “دار العودة إلى الطبيعة” هزت الرأي العام الأمريكي منذ الكشف عنها، إذ اعتُبرت واحدة من أبشع فضائح انتهاك كرامة الموتى في تاريخ كولورادو، وقد وصفتها وزارة العدل الأمريكية بأنها “خيانة مزدوجة للثقة” تجاه العائلات والمجتمع، بينما طالب ناشطون ومشرّعون بتشديد قوانين الرقابة على دور الجنازات والتعامل مع الجثث.
