أبقت المحكمة الأمريكية
العليا، الاثنين، على إجراء فرضته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في مارس 2020
للحدّ من تفشّي جائحة كوفيد، لكنّه يتيح منع ملايين المهاجرين، بمن فيهم طالبو
اللجوء، من دخول الحدود الجنوبية الغربية للبلاد، وفق وكالة فرانس برس.
وكان من المفترض أن يتوقّف
العمل اعتباراً من الأربعاء بالإجراء المسمّى “تايتل 42” والذي أتاح
للسلطات استخدام بروتوكولات السلامة المرتبطة بمكافحة كوفيد-19 لمنع دخول ملايين
المهاجرين، لكنّ رئيس المحكمة العليا القاضي جون روبرتس أصدر، الاثنين، قراراً أمر
بموجبه بالإبقاء على هذا الإجراء.
وفي مارس 2020 فعّلت إدارة
ترامب هذا الإجراء الصحّي لتتمكّن من أن تطرد في الحال المهاجرين غير الشرعيين
الذين يتم توقيفهم على الحدود البرّية.
وهذا الإجراء الذي أتاح
للحكومة بأن تطرد فوراً المهاجرين غير الشرعيين، حرم هؤلاء من الحقّ بأن يطعنوا أمام
القضاء بقرار ترحيلهم، وكذلك أيضاً من الحقّ بإعادتهم تلقائياً إلى بلدهم الأم.
وكان من المقرّر أن ينتهي
العمل بهذا الإجراء في 23 مايو الماضي، لكنّ قاضياً في ولاية لويزيانا منع وقف
العمل به.
وفي قرار معاكس صدر في 15
نوفمبر، أمر قاضٍ فيدرالي في واشنطن إدارة الرئيس جو بايدن بأن توقف العمل بقرارات
طرد المهاجرين المستندة إلى هذا الإجراء، وبناء عليه، تقرّر وقف العمل
بـ”تايتل 42″ الأربعاء.
لكنّ 20 ولاية أمريكية
محافظة قدّمت، الاثنين، مراجعة طارئة إلى المحكمة العليا طالبتها فيها بوقف تنفيذ
قرار القاضي الفيدرالي.
ووافقت المحكمة العليا على
طلب هذه الولايات وقف تنفيذ قرار القاضي الفيدرالي لحين صدور قرار نهائي في هذه
القضية.
وعقب صدور قرار المحكمة
العليا، قالت وزارة الأمن الداخلي إنّ “إجراء تايتل 42 سيظلّ ساري المفعول في
الوقت الحالي، وسيستمرّ ترحيل الأشخاص الذين يحاولون دخول الولايات المتحدة بشكل
غير قانوني إلى المكسيك”.
وتعهدت الوزارة في بيانها بمواصلة
الاستعدادات للترحيب بالمهاجرين على أفضل وجه ممكن حالما يتوقف العمل بهذا
الإجراء.
وانتهزت الوزارة الفرصة
لدعوة الكونغرس لرصد أموال إضافية لـ”أمن الحدود وإدارتها”.
و”تايتل 42″ هو
إجراء خاص يرمي لحماية الصحّة العامّة أقرّ في 1893 لحماية الولايات المتحدة من
أوبئة الكوليرا والحمّى الصفراء التي كانت تحدث بصورة متكرّرة آنذاك.
ونادراً ما تمّ اللجوء إلى
هذا الإجراء منذ ذلك الحين، وبحسب نشطاء حقوقيين وخبراء في مجال حقوق الإنسان، فإنّ
“تايتل 42” ينتهك القانون الدولي.
ويقول
هؤلاء الحقوقيون إن منع طالبي اللجوء من تقديم طلب بهذا المعنى هو أمر “غير
إنساني”.
