تواجه السجينة السياسية الكردية وريشة مرادي إجراءات عقابية جديدة داخل سجن إيفين في إيران، بعد قرار يقضي بحرمانها من الاتصالات الهاتفية وزيارات أفراد عائلتها، في خطوة أثارت انتقادات حقوقية بشأن تشديد القيود المفروضة على المعتقلين السياسيين.
وذكرت شبكة حقوق الإنسان في كردستان، في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن القرار جاء بعد عدم مثول مرادي أمام المحكمة خلال الأيام الماضية، حيث اعتبرت السلطات ذلك سببًا لفرض قيود إضافية عليها، ما أدى إلى قطع إحدى وسائل التواصل الأساسية بينها وبين أسرتها.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية بشأن ظروف احتجاز السجناء السياسيين في إيران، خاصة ما يتعلق باستخدام الحرمان من التواصل العائلي كإجراء عقابي، لما لذلك من آثار نفسية واجتماعية على المعتقلين وذويهم.
حكم بإعدام وريشة مرادي
تعود قضية وريشة مرادي إلى محاكمتها أمام القضاء الإيراني، حيث كانت الدائرة الخامسة عشرة لمحكمة الثورة قد أصدرت حكمًا بإعدامها بتهمة الانتماء إلى حزب الحياة الحرة الكردستاني .
إلا أن الدائرة التاسعة في المحكمة العليا رفضت الحكم، معتبرة وجود نواقص في ملف التحقيق، ليُعاد النظر في القضية أمام المحكمة نفسها.
وتقول جهات حقوقية إن ملف مرادي أصبح من بين القضايا التي تثير مخاوف بشأن أوضاع المعتقلين السياسيين، خصوصًا في ظل استمرار صدور أحكام قاسية بحق ناشطين ومعارضين، بحسب منظمات حقوقية تتابع أوضاع السجون الإيرانية.
قيود متكررة على السجناء
ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها وريشة مرادي قيودًا داخل السجن، إذ تشير شبكة حقوق الإنسان في كردستان إلى أنها تعرضت سابقًا لعقوبات مماثلة، بسبب دعمها لحملة “الثلاثاء لا للإعدام”، وهي حملة مناهضة لعقوبة الإعدام في إيران.
وترى منظمات حقوقية منها شبكة حقوق الإنسان الإيرانية، أن منع السجناء من التواصل مع عائلاتهم قد يزيد من الضغوط النفسية عليهم، ويحد من قدرتهم على متابعة أوضاعهم القانونية والتواصل مع محيطهم الخارجي.
وتطالب جهات حقوقية بضمان حقوق المعتقلين، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة، والحصول على التمثيل القانوني، وعدم استخدام القيود داخل السجون كوسيلة ضغط أو عقاب إضافي.
قضية تتجاوز مصير معتقلة
تعكس قضية وريشة مرادي النقاش الأوسع حول أوضاع السجناء السياسيين في إيران، خاصة في ما يتعلق بعقوبة الإعدام، وحرية التعبير، وحقوق الأقليات القومية، وضمانات المحاكمات العادلة.
وفي ظل استمرار الجدل حول هذه الملفات، تبقى قضية مرادي مرتبطة بمطالب حقوقية أوسع تدعو إلى احترام المعايير القانونية الدولية، وضمان عدم تعرض المعتقلين لأي إجراءات انتقامية خلال مراحل التقاضي أو الاحتجاز.
