داخل الأراضي الليبية المُوجعة بالصراعات والحروب، لا تبدو العدالة مفهوما قانونيا مجردا، بل جرحا مفتوحا في الذاكرة الجمعية يتوارثه الليبيون جيلا بعد جيل، حيث تعاقبت النزاعات وتحطمت الأحلام بتماسك الدولة على وقع السلاح والانقسام، لم يعد السؤال عن السلام منفصلا عن سؤال الكرامة، ولم تعد المصالحة ممكنة دون مواجهة صريحة مع إرث الانتهاكات التي أثقلت كاهل البشر قبل أن تُثقل...