منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

emmyelwarraky

أربع رجال يملكون نصف ما يملكه 750 مليون إنسان.. احتكار الثروة يُعدم العدالة في إفريقيا

في قلب القارة الإفريقية، يكشف تقرير "أوكسفام" عن فجوة صارخة في توزيع الثروة، حيث يمتلك أربعة أثرياء ما يعادل ما يملكه نصف سكان القارة البالغ عددهم 750 مليونًا. بينما تغرق الأغلبية في فقر مدقع وحرمان من التعليم والرعاية الصحية والمياه والكهرباء، تتراكم الثروات في يد قلة محظية تستفيد من الموارد والامتيازات. ويفضح التقرير خللًا بنيويًا في السياسات الضريبية والحوكمة، يقود إلى تهميش مجتمعات بأكملها. ومع استمرار تهريب الأموال وتغوّل الشركات الكبرى، تتعمق اللامساواة، ويتراجع الأمل في العدالة والتنمية، مما ينذر بانفجارات اجتماعية قادمة تهدد استقرار القارة ومستقبلها.

المجازر تتكرر في غزة.. هنا يتحوّل الجوع إلى سلاح والنجاة تصبح حلماً صعب المنال

في قطاع غزة المحاصر، تتكرر المأساة بلا توقف، حيث تُستهدف طوابير المدنيين الباحثين عن المساعدات الغذائية بالقصف، كما حدث في شارع "الرحمة" شمال القطاع. المجازر تتوالى، والضحايا بالعشرات، معظمهم من الجوعى الذين لا يملكون سوى الوقوف في طوابير الأمل. ما يحدث لم يعد مجرد "خطأ"، بل يبدو كجريمة تتكرر بصيغة واحدة: انتظار، قصف، دماء. في ظل صمت دولي مطبق، تتحول المساعدات إلى فخاخ موت، ويُعاد بث مشاهد الموت كما لو أنها محفوظة سلفًا. غزة تنزف، والعالم يشاهد. المأساة لا تتوقف، بل تتكرر كأنها قدرٌ لا مهرب منه.

الطفولة في مواجهة الخوارزميات.. الأمم المتحدة تعتمد قراراً لحماية الأطفال من العنف الرقمي

أقرّ مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أول قرار دولي يُعنى بحماية الأطفال من الانتهاكات في الفضاء الرقمي، بموافقة 70 دولة. القرار يسلّط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تهدد الأطفال على الإنترنت، مثل الاستغلال الجنسي، وانتهاك الخصوصية، والتلاعب بالمحتوى. كما يدعو الحكومات وشركات التقنية لوضع معايير تحمي حقوق الطفل في البيئة الرقمية، ويشدد على أن للطفولة حرمة لا تُنتهك مهما اختلفت الوسائط. هذا القرار يُعدّ خطوة فارقة في الاعتراف بأن حماية الأطفال يجب أن تمتد من الشوارع والمدارس إلى الشاشات والمنصات، حيث أصبحت الانتهاكات أكثر خفاءً وتأثيراً.

عشرات المنازل الفلسطينية مهددة بالهدم.. إسرائيل تتجاوز القانون الدولي الإنساني

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نيتها هدم 104 منازل في مخيم نور شمس بطولكرم، في خطوة تُعد من أكبر عمليات الهدم الجماعي منذ سنوات. القرار يشمل منازل لاجئين فلسطينيين، بعضهم يقطن المخيم منذ نكبة 1948. يُعتبر هذا الإجراء انتهاكًا صارخًا للمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر تدمير ممتلكات المدنيين في الأراضي المحتلة. يرى حقوقيون أن الهدم لا يستند إلى مبررات أمنية، بل يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري. يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر ضد المخيمات، وسط غياب أي محاسبة دولية تردع الانتهاكات المتكررة بحق السكان الفلسطينيين.

أزمة في القرن الإفريقي.. المجاعة تفتك بالملايين و500 ألف طفل بلا غذاء ولا دواء

يواجه الصومال أزمة إنسانية خانقة تُهدد حياة الملايين، حيث يعيش 4.6 مليون شخص تحت خطر الجوع الحاد، ويواجه 500 ألف طفل خطر الموت بسبب سوء التغذية. التمويل الدولي تراجع بشكل كارثي، إذ لم يُغطَّ سوى 15% من خطة الاستجابة لعام 2025، ما أدى إلى إغلاق مئات المراكز الصحية ومواقع التغذية. الأزمة ليست مجرّد مجاعة، بل انهيار سياسي وهيكلي تُغذّيه اللامبالاة الدولية والفساد المحلي. في ظل غياب تدخل دولي فعّال، تُترَك البلاد لمواجهة الموت البطيء، وسط تجاهل إعلامي وصمت عالمي، يُهددان ما تبقى من حق الصوماليين في الغذاء، والصحة، والحياة.

لا مكان للنجاة.. الأمم المتحدة توثق انهيار الحماية الإنسانية في غزة

وصفت الأمم المتحدة الوضع الإنساني في قطاع غزة بـ"الكارثي"، مشيرة إلى انهيار شبه كامل لمقومات الحياة بعد أكثر من 21 شهرا من التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023. ووفقاً لتحديث مكتب "أوتشا" الصادر في 8 يوليو الجاري، فإن ما لا يقل عن 74% من المرافق الصحية و62% من بنية المياه والصرف الصحي قد خرجت عن الخدمة، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني - نصفهم من الأطفال - في ظروف غير صالحة للحياة.

بعد فاجعة تكساس.. ماهر نقولا يحذّر من تكرار الكوارث المناخية بالولايات المتحدة

في أعقاب فيضانات تكساس المدمرة في يوليو 2025، والتي أودت بحياة أكثر من 100 شخص وفقدان عشرات الأطفال، حذّر ماهر نقولا الفرزلي، المدير التنفيذي للمركز الأوروبي الآسيوي، من أن الكارثة ليست طبيعية فحسب بل هي نتيجة لفشل بنيوي في البنى التحتية الأميركية، وعجز حكومي مزمن في مواجهة التغير المناخي. نقولا وصف ما حدث بأنه "نتيجة عقود من الإهمال والاستثمار المؤدلج"، مؤكدًا أن كلا الحزبين – الجمهوري والديمقراطي – يتحملان مسؤولية الانهيار المتكرر. وحذّر من أن استمرار تجاهل العدالة المناخية يعرّض الفئات الأضعف، خصوصًا الأطفال، لكوارث أشدّ قسوة قادمة لا محالة.

سرقة الأعمال الفنية.. قضية مها الصغير تكشف أهمية حماية الفن وحقوق الملكية الفكرية

في زمن تتسارع فيه الصورة ويتراجع التحقق، أثارت الإعلامية المصرية مها الصغير جدلًا واسعًا بعد نسبها لوحات عالمية لنفسها على الهواء. كشفت الحادثة عن أزمة احترام حقوق الملكية الفكرية، خاصة في بيئة رقمية تُسهّل النسخ والانتحال. فنانون من الدنمارك وألمانيا وفرنسا اتهموها بالسطو على أعمالهم، مما دفع جهات قانونية وإعلامية مصرية للتحقيق. رغم الاعتذارات، اعتُبر ما حدث جريمة فنية تمس جوهر الإبداع، وتُظهر خللًا في الرقابة المهنية والقانونية. تقارير دولية تؤكد تنامي سرقات الفن الرقمي، وسط مطالب بتشريعات رادعة وتوثيق ذكي لحماية الفنانين. القضية لم تكن فردية، بل إنذارًا بفوضى رقمية تلتهم حقوق المبدعين.

دمى مبتلّة وشهادات غارقة.. فيضانات تكساس تكشف غياب العدالة المناخية عن الفقراء والمهمشين

في 3 يوليو، ضربت فيضانات كارثية مدينة كيرفيل بولاية تكساس، مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصًا وفقدان 27 فتاة، معظمهم من أطفال المهاجرين والعائلات المهمشة. غمرت المياه فجأة مجمعات سكنية فقيرة، دون إنذارات كافية، وسط فشل واضح في الاستجابة السريعة من السلطات. شهادات الناجين تكشف عن فوضى، وبطء في تدخل فرق الإنقاذ، وغياب بنى تحتية مقاومة للكوارث. الكارثة تسلط الضوء على انعدام العدالة المناخية، حيث يدفع الأضعف دائمًا الثمن الأكبر. وبينما تجف الطفولة تحت الأنقاض، لا تزال الأسئلة تُطرَح حول الإهمال الرسمي والمساءلة الغائبة في بلد يملك كل الوسائل… ويترك الفقراء يغرقون.

جرائم وانتهاكات الحوثي.. اغتيال الشيخ حنتوس نموذج لاضطهاد ديني ضد المخالفين فكرياً في اليمن

اغتال مسلحو جماعة الحوثي الشيخ محمد حنتوس، إمام وخطيب جامع التقوى في ذمار، بدمٍ بارد بعد خروجه من صلاة الفجر، بسبب مضمون خطبته التي لم تخضع لأوامرهم. الجريمة تعكس نمطًا متصاعدًا من القمع الممنهج لحرية الدين والرأي، حيث يُستهدف الأئمة والدعاة الرافضون للخطاب الطائفي المفروض. هذا القتل خارج إطار القانون يندرج ضمن انتهاكات جسيمة ترتكبها الجماعة بحق المدنيين، ويشكل خرقًا واضحًا للعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية المعتقد والتعبير. إن استمرار هذا النهج القمعي يستدعي تحقيقًا دوليًا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة ومنع تكرارها.