منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية لقضايا
حقوق الإنسان

إثيوبيا وسلوفينيا واليابان وهولندا وقبرص وأنغولا والمكسيك وفرنسا وإسبانيا يدعون لحل سلمي للنزاع

دعوات دولية لوقف الهجمات ضد المدنيين والسعي للحل السلمي للنزاع بالشرق الأوسط

25 مارس 2026
دول عالمية وإقليمية تتضامن مع الخليج ضد الهجمات الإيرانية
دول عالمية وإقليمية تتضامن مع الخليج ضد الهجمات الإيرانية

أعربت إثيوبيا عن قلقها البالغ إزاء الوضع المتسارع في الشرق الأوسط، مقدمة أحر التعازي لأسر الضحايا وكذلك لشعوب وحكومات الدول المتأثرة.

وأكدت إثيوبيا في كلمتها خلال الجلسة الطارئة للدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي عقدت اليوم الأربعاء لمناقشة العدوان الإيراني على دول الخليج، دعمها الثابت لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومنها حظر استخدام القوة والحل السلمي للنزاعات، والتي تظل أساسية للحفاظ على الأمن الدولي.

وترتبط إثيوبيا بدول المنطقة من خلال التجارة والطيران والعلاقات بين الشعوب، وقد أدت الاضطرابات في واردات النفط إلى مخاطر جسيمة، كما أن آلاف الإثيوبيين الذين يعيشون ويعملون في المنطقة معرضون للخطر.

ودعت إثيوبيا إلى الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، داعية جميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستئناف الحوار واستعادة الانخراط الدبلوماسي باعتباره المسار الوحيد القابل لتحقيق حل سلمي للنزاعات واستعادة الاستقرار.

كما أكدت الحاجة الملحة لإعادة فتح جميع المسارات الجوية والبحرية بشكل فوري لضمان الحركة الآمنة والسلسة للأشخاص والبضائع، وتؤكد استعدادها لدعم جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز السلام والأمن والاستقرار.

دعوات لخفض التصعيد

في السياق، عبرت سلوفينيا في كلمتها عن تضامنها مع بيان الاتحاد الأوروبي، وأدانت بشدة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، محذرة من أن خطر مواجهة إقليمية أوسع حقيقي ووشيك.

ودعت سلوفينيا جميع الأطراف إلى خفض التصعيد فورًا وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مؤكدة أن احترام القانون الدولي والدبلوماسية والعودة إلى طاولة المفاوضات هو المسار الوحيد لتحقيق أمن مستدام.

وقالت سلوفينيا إنها تشعر بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية على المدنيين والبنية التحتية المدنية، ومنها الضربات على المرافق الصحية والمدارس والخدمات الأساسية، وإمدادات المياه، والنزوح واسع النطاق ومخاطر الحماية. فالمدنيون، ومنهم العديد من الأطفال، هم من يدفعون الثمن الأكبر.

وأكدت سلوفينيا ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وأن جميع الأطراف ملزمة بالقانون الدولي، ومنه القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي، داعية إلى مساءلتها في حال عدم الامتثال.

وفي الختام كررت دعوتها للحكومة الإيرانية لوقف العنف والقمع ضد شعبها، مشددة على ضرورة وضع حقوق الإنسان في صميم مستقبل إيران وعدم تسييسها أو استخدامها ورقة تفاوض.

ومن جانبها، أكدت اليابان أن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط لهما أهمية قصوى، مشيرة إلى أنها تشعر بقلق بالغ إزاء التدهور المستمر في الأوضاع الإقليمية في إيران الذي له تداعيات خطيرة على حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

ودعت اليابان جميع الأطراف إلى احترام والالتزام بالواجبات بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ومنها مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، ووقف جميع الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن فورًا.

كما أكدت اليابان احترام القيم والمبادئ الأساسية مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، وقالت إنها ستواصل بذل جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة بالتنسيق مع المجتمع الدولي لتحقيق خفض سريع للتصعيد.

قلق بالغ إزاء التصعيد

في السياق، أبدت مملكة هولندا تضامنها مع بيان الاتحاد الأوروبي، وتشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد المستمر في الشرق الأوسط.

وأدانت هولندا الهجمات غير المبررة التي شنتها إيران والتي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية في مختلف أنحاء المنطقة، معربة عن أسفها لسقوط ضحايا من المدنيين، وتحث إيران على إنهاء العنف والقمع ضد شعبها.

وأشارت إلى أن الواقع القاسي للحرب لا يبرر انتهاك حقوق الإنسان، مؤكدة قلقها بشأن تأثير الأضرار في الوصول إلى الخدمات الأساسية، ومنها الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

وقالت إن الهجمات على البنية التحتية للطاقة، ومنها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، غير مقبولة ولها تأثير شديد في الاقتصاد العالمي.

ودعت هولندا إلى الوقف الفوري للهجمات، مؤكدة أهمية حرية الملاحة، داعية جميع الأطراف للامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقالت إنها تدعم مشروع القرار المقدم من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.

ومن جانبها، رحبت قبرص بعقد هذه الجلسة وتتضامن مع بيان الاتحاد الأوروبي، مؤكدة دعمها لسيادة وسلامة أراضي البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات والأردن.

وأدانت الهجمات غير المبررة ضد هذه الدول، والتي تنتهك القانون الدولي وتهدد السلام والأمن وحقوق الإنسان، داعية إلى الوقف الفوري وغير المشروط للهجمات الإيرانية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ومنها المطارات والموانئ ومحطات التحلية والمناطق السكنية ووسائل إنتاج الغذاء.

وأكدت الحاجة للامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي، وأهمية حرية الملاحة والمرور الآمن، وخفض التصعيد باعتباره المسار الوحيد المستدام، مجددة التزامها الراسخ بدعم القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان لجميع المدنيين.

دعوة لحماية المدنيين

وقالت أنغولا إنها تتابع بقلق بالغ التصعيد الخطير للنزاع في الشرق الأوسط بعد الهجمات الإيرانية وما تلاها من ردود في الإمارات والسعودية والبحرين وقطر والكويت وعمان والأردن.

وأعربت أنغولا عن تضامنها العميق مع الشعوب والضحايا المتأثرين بالنزاع، مشددة على أن حماية المدنيين التزام أساسي بموجب القانون الدولي، لما لهذه الأحداث من آثار سلبية في السلام العالمي.

وأكدت الحاجة لخفض التوترات واحترام القانون الدولي، ما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ احترام السيادة وسلامة الأراضي، داعية جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإعطاء الأولوية للحوار والقنوات الدبلوماسية، والوقف الفوري للأعمال العدائية.

وأعربت المكسيك عن قلقها العميق إزاء التداعيات الإنسانية للنزاع في الشرق الأوسط، مؤكدة تضامنها مع حكومات وشعوب الدول المتأثرة بالنزاع المسلح الذي بدأ في 28 فبراير الماضي.

وأبدت أسفها للتأثير الإنساني الذي يطول الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأطفال، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.

وأكدت المكسيك أهمية الحفاظ على سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها، داعية إلى الحوار والحلول الدبلوماسية لإنهاء الهجمات ضد السكان المدنيين والبنية التحتية والمنشآت الحيوية للطاقة، لتخفيف التأثير العالمي للنزاع في حقوق الإنسان.

تهديد للأمن الإقليمي

من جانبها، اعتبرت فرنسا أن الحرب في الشرق الأوسط تهدد الأمن الإقليمي بشكل خطير ويجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن، مؤكدة أن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقهما إلا باحترام القانون الدولي والدبلوماسية وقرار مجلس الأمن 2817.

وأدانت فرنسا بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الأردن ودول الخليج التي تستخدم فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مشيرة إلى عواقبها الخطيرة والفورية على المدنيين.

وأكدت ضرورة توقف إيران عن تأجيج التصعيد، والالتزام بالالتزامات الدولية، والدخول في مفاوضات جدية لإنهاء المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي وأنشطتها الباليستية.

ودعت إلى تنفيذ وقف مؤقت للضربات على البنية التحتية المدنية والطاقة لحماية السكان المدنيين والحفاظ على أمن وسلامة إمدادات الطاقة.

وقد أبدت إسبانيا تأييدها للبيان الذي قدمه الاتحاد الأوروبي، وتدين الهجمات العشوائية التي تنفذها السلطات الإيرانية ضد المدنيين والبنية التحتية في دول الخليج، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكًا ممنهجًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.

وأكدت تضامنها مع الدول المتضررة والضحايا، وطالبت إيران بإنهاء هذه الهجمات ورفع القيود عن الملاحة في مضيق هرمز، داعية جميع الأطراف لضبط النفس وخفض التصعيد، وإلى احترام حقوق الإنسان في إيران، ومنه رفض عقوبة الإعدام.

وترى إسبانيا أن القرار المطروح يجب أن يوجه رسالة واضحة بضرورة الامتثال للولاية الدولية في منع الفظائع وضمان العدالة للضحايا وحماية القانون الدولي.