أكدت عدة دول أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجمات على إيران دون تفويض من مجلس الأمن، ما أدى إلى مقتل قيادات إيرانية، واعتُبر انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان للشعب الإيراني.
وأوضحت الدول أن هذه الهجمات أدت إلى تصعيد النزاعات في المنطقة، واضطرار دول إقليمية للتورط، وانتهاك حقوق الحياة والتنمية للشعوب في الشرق الأوسط.
أدانت الدول خلال الجلسة طارئة التي عقدها اليوم لأربعاء مجلس حقوق الإنسان لمناقشة التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، وتداعيات الهجمات العسكرية على حقوق الإنسان والأمن الإقليمي جميع الأعمال التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية بشكل عشوائي.
وأكدت ضرورة احترام سيادة وأمن وسلامة الدول العربية في الخليج والأردن، ومشيدة بدعم الدول الإقليمية لضبط النفس وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية.
ووصفت الهجوم على مدرسة في إيران الذي أودى بحياة أطفال أبرياء بأنه من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة معارضة استخدام حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول أو شن هجمات عسكرية.
وأكدت الدول المشاركة أولوية إيقاف العمليات العسكرية فورًا، ومنع تصاعد النزاع، والعودة إلى المفاوضات بأسرع وقت، وحماية الحقوق الأساسية للشعوب في المنطقة والحفاظ على السلام والاستقرار.
غامبيا.. تنديد بالانتهاكات
أعربت غامبيا عن قلقها العميق من تصاعد العنف في إيران وتأثيراته على حقوق الإنسان في دول المنطقة، ومنها البحرين والأردن والسعودية وقطر والإمارات ولبنان، مع تعازيها الصادقة للضحايا.
ونددت بانتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان الناتجة عن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية، مؤكدة دعم دول الخليج لضبط النفس وحل النزاعات سلمياً، مع تأكيد حماية المدنيين، وخصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة، والتزام ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
تايلاند.. قلق بشأن تعطيل الملاحة
أعربت تايلاند عن قلقها البالغ من استمرار التصعيد وتأثيره في المدنيين والاستقرار الإقليمي والعالمي، مع تقديم تعازيها للضحايا والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية.
وأبدت قلقها بشأن تعطيل الملاحة وتأثيره في سبل العيش والاقتصاد، داعية جميع الأطراف لاحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وممارسة ضبط النفس، وإعلان وقف فوري للعمليات العسكرية، وخفض التوتر، والعودة للحوار والدبلوماسية لحل النزاع سلمياً، مع ضمان سلامة المدنيين والبنية التحتية، وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما شكرت تايلاند سلطنة عمان والإمارات على المساعدة في إنقاذ طواقم السفن المتضررة.
كوبا.. معالجة شاملة
أكدت كوبا أن الحل الفعال والمستدام للوضع في الشرق الأوسط هو معالجة الموضوع بشكل شامل، مشيرة إلى أن الحرب الحالية بدأت بهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وقالت إن هذه الهجمات هددت السلام والأمن الإقليمي والدولي، معتبرة استمرار السياسة العدوانية التوسعية لإسرائيل مدعومة بالولايات المتحدة.
وشددت على ضرورة احترام سيادة وسلامة أراضي جميع الدول، ومنع أي أعمال تسبب أضرارًا إنسانية، وضمان الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، مع الدعوة إلى علاقات حسن جوار بين جميع الدول في المنطقة.
الهند.. تجنب التصعيد لحماية المدنيين
أعربت الهند عن قلقها البالغ تجاه تطورات الوضع في غرب آسيا، وتداعياته على الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي.
ودعت جميع الأطراف لممارسة ضبط النفس وتجنب التصعيد لحماية المدنيين والبنية التحتية، مع التركيز على المخاطر على الأمن الغذائي وسلاسل التوريد العالمية.
وشددت الهند على أهمية الحوار والدبلوماسية لحل النزاعات بوسائل سلمية، مع ضمان سلامة الطرق البحرية، ومنها مضيق هرمز، وحرية الملاحة، وتأمين تدفق الطاقة والبضائع، معتبرة أن سلامة المواطنين الهنود في المنطقة أولوية قصوى، مع تقديرها للدعم المستمر المقدم للجالية الهندية.
تشيلي.. حماية كرامة الإنسان
تابعت تشيلي التطورات في الشرق الأوسط بقلق، مؤكدة إدانتَها للهجمات على الإمارات والسعودية وتأثيرها في المدنيين.
وشددت على ضرورة حماية كرامة الإنسان، والحق في الحياة والسلامة الجسدية، وضمان الوصول للخدمات الأساسية ومستوى معيشة لائق، خصوصًا عند تعرض البنية التحتية الحيوية للضرر.
ودعت إلى إنهاء فوري للعمليات العسكرية، والاعتماد على الدبلوماسية والحوار وسيلة لتجنب التصعيد، مؤكدة دعمها للجهود الرامية لحل النزاعات سلمياً.
إيطاليا.. الهجمات تهدد الاستقرار الإقليمي
أعربت إيطاليا عن اتفاقها مع بيان الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الهجمات العسكرية غير المبررة على البحرين وقطر والإمارات والأردن، خصوصًا التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.
وشددت على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات وفق القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
ودعت إلى خفض التصعيد فورًا، ومطالبة إيران ووكلائها بوقف الهجمات والالتزام الكامل بالتزاماتها الدولية، تماشيًا مع قرار مجلس الأمن رقم 2817، مع تأكيد التضامن مع الدول المتضررة وشعوبها.
