منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية لقضايا
حقوق الإنسان

إيران أمام مجلس حقوق الإنسان: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تستهدف استقرار المنطقة ونحتفظ بحق الرد لمنع تكرارها

25 مارس 2026
إيران تعرض خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان روايتها للأحداث
إيران تعرض خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان روايتها للأحداث

عدت إيران التصعيد العسكري في المنطقة يعكس، وفق رؤيتها، مساراً خطِراً يهدد الأمن الإقليمي والدولي، متهمة إسرائيل بالسعي إلى توسيع دائرة الصراع وتقويض الاستقرار، ومؤكدة أن ما يجري يتجاوز كونه نزاعاً محدوداً ليطول بنية النظام الدولي بأكمله.

وعرضت طهران في كلمتها خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمناقشة العدوان الإيراني على دول الخليج، روايتها للأحداث وتداعياتها على الداخل الإيراني والمنطقة.

كلفة باهظة نتيجة الصراعات

وأكدت إيران أن منطقة الشرق الأوسط تحملت، على مدى عقود، كلفة باهظة نتيجة الصراعات المستمرة، معتبرة أن ما وصفته بـ”الروايات المضللة” يسهم في تعميق الأزمة، ويقوّض فرص الاستقرار، في ظل تصوير بعض الأطراف المدافعة عن نفسها كجهات معتدية.

واتهمت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، بتوسيع نطاق المواجهة، معتبرة أن سياساتها لا تستهدف إيران وحدها، بل تمتد لتشمل لبنان وفلسطين، وصولاً إلى تهديد النظام الدولي برمته، والدفع نحو حالة من الفوضى الإقليمية.

ووجّهت طهران رسالة إلى دول الجوار، محذّرة من أن استمرار هذا المسار قد يجعلها عرضة لمخاطر مماثلة، داعية إلى اليقظة إزاء ما وصفته بـ”الأجندات الخفية”، ومؤكدة أن المواجهة الحالية لا تخص إيران وحدها.

وأشارت إلى أن قواتها المسلحة تواصل، بحسب وصفها، التصدي للهجمات، في سياق ما اعتبرته دفاعاً عن أمنها واستقرار المنطقة، لافتة إلى ما وصفته بحملة ممتدة لتأجيج “رهاب إيران” على مدى سنوات.

وفي عرضها تداعيات الهجمات، قالت إيران إن الضربات التي بدأت في 28 فبراير استهدفت بنى تحتية مدنية واسعة، منها منشآت ثقافية ومرافق حيوية كالمياه والطاقة والمستشفيات والمدارس، إلى جانب مناطق سكنية.

خسائر مادية وبشرية

وأضافت أن الهجمات أسفرت عن تدمير عشرات الآلاف من المنازل، واستهداف عشرات المستشفيات والمدارس، وسقوط أكثر من 1500 قتيل، بينهم مئات الأطفال، مؤكدة أن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين، بل تشمل أيضاً مَن دعم أو سهّل هذه العمليات.

و أعربت عن استيائها مما وصفته “باستخدام أراضي أو أجواء بعض الدول المجاورة في تنفيذ الهجمات”، رغم ما عدّته “ثقة سابقة في عدم السماح بذلك”.

وشددت إيران على أنها تحتفظ بحقها في الرد على هذه الهجمات، بما يضمن منع تكرارها، وفق ما تراه منسجماً مع حق الدفاع عن النفس.
وفي ختام كلمتها، دعت دول المنطقة إلى التكاتف على أساس المصالح المشتركة والجوار، محذّرة من تداعيات عزلها أو استهدافها سياسياً، ومعتبرة أن ذلك قد يمثل خطأً استراتيجياً يفاقم الأزمة بدل احتوائها.