أدانت دولة الإمارات بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها ودول المنطقة منذ 26 يوماً، واصفة هذه الاعتداءات بأنها إرهابية وغادرة، تجاوزت الـ2000 صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة، مستهدفة المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المطارات والموانئ والمرافق الاقتصادية، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني وسيادة الدولة.
وعرضت الإمارات في كلمتها خلال الجلسة الطارئة للدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمناقشة العدوان الإيراني على دول الخليج، حجم الأضرار المادية والبشرية والآثار الإقليمية والدولية لتلك الاعتداءات.
تهديد أسس النظام الدولي
وأكدت الإمارات أن الهجمات الإيرانية لم تكن مجرد تصعيد عسكري، بل سلوك ممنهج يهدد أسس النظام الدولي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، لا سيما مع استهداف البنية التحتية المرتبطة بسلامة المدنيين وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وشددت على أن إيران لم تكتفِ بمهاجمة الدول المعلنة كأطراف في النزاع، بل استهدفت جيرانها الذين سعوا لتجنب التصعيد، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً واضحاً للميثاق الأممي ومحاولة يائسة لزعزعة النظام الدولي.
تبريرات مرفوضة
واعتبرت الإمارات أن تبريرات إيران للهجمات، التي سمتها بالهجمات الانتقامية، مرفوضة تماماً، مؤكدًة أن استخدام أراضي الدولة لأي عمليات عسكرية ضد إيران لم يكن مطلقاً مقبولاً، وأن هناك تناقضاً صارخاً بين دعاوى إيران بشأن حسن الجوار وممارساتها الفعلية على الأرض، بما في ذلك استهداف المدنيين والمطارات والموانئ والمنشآت النفطية والسياحية والمباني السكنية.
حقوق الشعوب في الأمن والتنمية
وأشار البيان إلى أن العدوان أسفر عن استشهاد عنصرين من القوات المسلحة، واستشهاد 6 مدنيين وإصابة 161 آخرين من 29 جنسية مختلفة، مؤكداً أن الهجمات تجاوزت حدود المنطقة، واستهدفت الممرات الحيوية بما في ذلك مضيق هرمز، وأثرت سلباً في استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وبالتالي على حقوق الشعوب في الأمن والتنمية.
وأشادت الإمارات باعتماد القرار 2817 من مجلس الأمن الدولي، الذي يدين الهجمات على دول الخليج والأردن، ويؤكد أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداء على السيادة واستهداف المدنيين عمداً.
وأكدت الدولة أن نموذجها الوطني المبني على حسن الجوار، والعيش الكريم، والتسامح، والانفتاح الاقتصادي والاجتماعي، أسهم في صمودها أمام هذه الهجمات، وأنها تحتفظ بكامل حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًة قوة مؤسساتها ووحدة مجتمعها وعزيمة شعبها في مواجهة التحديات.
