منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية لقضايا
حقوق الإنسان

قطر أمام مجلس حقوق الإنسان: الهجمات الإيرانية استهدفت المدنيين والبنية التحتية وتهدد الأمن الإقليمي والدولي

25 مارس 2026
قطر الهجمات التي استهدفت أراضيها وعددًا من دول المنطقة
قطر الهجمات التي استهدفت أراضيها وعددًا من دول المنطقة

أدانت قطر الهجمات التي استهدفت أراضيها وعدداً من دول المنطقة، معتبرة أنها تمثل تصعيداً خطِراً يهدد السلم والأمن الدوليين، وينعكس بشكل مباشر على أوضاع حقوق الإنسان، خاصة مع استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وعرضت قطر في كلمتها خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمناقشة العدوان الإيراني على دول الخليج، تداعيات الهجمات على أراضيها وانعكاساتها الإنسانية والاقتصادية.

وأكدت قطر أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في لحظة بالغة الحساسية، عقب هجمات وصفتها بغير المسبوقة استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مشيرة إلى أن تداعياتها تتجاوز البعد الأمني لتشمل انتهاكات خطِرة لحقوق الإنسان.

وأعربت عن إدانتها الشديدة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ عدم استخدام القوة أو التهديد بها، كما تقوض سيادة الدول وسلامة أراضيها.

استهداف المدنيين والبنية التحتية

وشددت على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية، ومنها المطارات والموانئ ومحطات تحلية المياه، يشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مع ما يترتب على ذلك من تهديد مباشر للحق في الحياة والسلامة.

وأوضحت أن هذه الهجمات أدت إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، وأثرت في خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء، ما ينذر بتداعيات إنسانية وبيئية خطِرة، خاصة على الفئات الأكثر هشاشة، ومنها النساء والأطفال.

وحذّرت من أن استهداف الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويؤثر سلباً في الاقتصاد الدولي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما في الدول النامية.

وأكدت أن حماية الملاحة والبنية التحتية المدنية تمثل التزاماً دولياً لا يجوز المساس به، مشيرة إلى أن استهداف دول غير منخرطة في النزاع ولم تسمح باستخدام أراضيها في الأعمال العدائية يعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.

حق الدول في الدفاع عن نفسها

وأوضحت قطر أنها تبنّت منذ البداية موقفاً قائماً على النأي بالنفس ورفض التصعيد، إلا أنها تعرضت رغم ذلك لهجمات متكررة، ما يقوض الأمن الإقليمي.
وفي هذا السياق، شددت على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، مرحبة بقرار مجلس الأمن الذي أدان الهجمات، ومؤكدة ضرورة تعويض الدول والمتضررين.

وفي ختام كلمتها أكدت قطر أن حقوق الإنسان والسلام والأمن والتنمية عناصر مترابطة، داعية إلى وقف فوري للتصعيد، والعودة إلى المسار السياسي، وتعزيز الحوار سبيلاً أساسياً لحل الأزمة، مع مطالبة مجلس حقوق الإنسان بالاضطلاع بدوره في رصد الانتهاكات ومنع تكرارها.