منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية لقضايا
حقوق الإنسان

سلطنة عُمان أمام مجلس حقوق الإنسان: التصعيد يهدد الاستقرار ونؤكد أولوية الحلول الدبلوماسية

25 مارس 2026
سلطنة عُمان تعرب عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المتسارع في المنطقة
سلطنة عُمان تعرب عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المتسارع في المنطقة

أعربت سلطنة عُمان عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المتسارع في المنطقة، محذّرة من تداعياته الإنسانية الخطِرة، خاصة في ظل استهداف المدنيين والبنية التحتية، بما يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي ويهدد الاستقرار الإقليمي.

وعرضت سلطنة عمان في كلمتها التي قُدمت عبر تقنية الاتصال المرئي، خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمناقشة العدوان الإيراني على دول الخليج، موقفها الداعي إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية.

تفاقم الأزمة الإنسانية

وأكدت سلطنة عُمان متابعتها بقلق بالغ للتطورات المتسارعة في المنطقة، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويُعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، بما يقوض الاستقرار الإقليمي.

وأدانت هذه الممارسات بشدة، مجددة التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، في ظل تصعيد غير مسبوق استدعى تحركاً جماعياً لعقد هذه المناقشة العاجلة.

فتح قنوات للحوار

وشددت على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمات وتراكم التوترات، باعتبارها السبيل الأساسي لمنع المزيد من التصعيد، داعية إلى فتح قنوات للحوار وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي، لا سيما قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأشارت إلى أن سلطنة عُمان تُعرف بنهجها القائم على الاعتدال والحكمة، ودورها في دعم القضايا العادلة، مع تبنيها سياسة ترفض الانجرار وراء النزاعات أو الانقسامات.

وأكدت تضامنها الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية وسائر الدول العربية المتضررة، معربة عن إدانتها الهجمات التي تعرضت لها منذ اندلاع الأزمة.

وفي الوقت ذاته، أعربت عن رفضها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وأسهمت في إشعال فتيل التصعيد الحالي، بما يحمله من تهديدات خطِرة للأمن والاستقرار والمصالح الاقتصادية في المنطقة.

وفي ختام كلمتها، شددت سلطنة عُمان على التزامها الراسخ بالحلول الدبلوماسية والحوار كونها خياراً استراتيجياً، داعية إلى تبني نهج متوازن يعالج جذور الأزمات، ويعزز احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، بما يحقق السلام والاستقرار المستدام.