عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في 8 ديسمبر 2024، بدأت البلاد تشهد موجة من العودة إلى الوطن، شملت السوريين العائدين من دول الجوار والنازحين داخليًا.
وفق تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد العائدين حتى 13 فبراير 2026 نحو 1,447,781 شخصًا، يتوزعون على محافظات مثل دمشق، وحلب، وإدلب، وحمص، وريف دمشق.
هذه العودة الجماعية تعكس رغبة عشرات الآلاف في استعادة حياتهم بعد سنوات طويلة من النزوح والمعاناة، لكنها لا تعكس بالضرورة الظروف المعيشية أو النفسية التي يواجهها العائدون، ولا المخاطر التي ترتبط بهذه العملية في ظل ضعف مؤسسات الدولة.
في عام 2025، أشارت بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 988,134 شخصًا عادوا إلى سوريا منذ ديسمبر 2024، بالإضافة إلى نحو 1.8 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية، بينما يواصل نحو 7.4 مليون شخص الحياة في أماكن النزوح داخل البلاد.
هذه الأرقام تكشف حجم الحركة السكانية، لكنها تبرز أيضًا فجوة كبيرة بين الطموح في العودة والواقع المعاش، حيث ما تزال أغلب المناطق تعاني من تدمير البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية.
حتى منتصف عام 2025، لم تتجاوز أعداد العائدين نصف مليون لاجئ و1.2 مليون نازح داخلي وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ما يعكس استمرار التحديات البنيوية والعوائق التي تعترض العودة الشاملة.
ويعاني العائدون من نقص فرص العمل وانهيار الاقتصاد، حيث يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، ما يجعل العودة قرارًا محفوفًا بالمخاطر، كذلك، تواجه بعض المناطق تهديدات أمنية مستمرة، ووجود الذخائر غير المنفجرة يشكل خطرًا يوميًا، ما يزيد صعوبة إعادة الإعمار ويحد من قدرة العائدين على الاستقرار بشكل دائم.
هشاشة العدالة الانتقالية
العدالة الانتقالية، التي تعد حجر الزاوية لأي عملية إصلاحية واستعادة للثقة بين الدولة والمجتمع، لا تزال في سوريا رهينة الخطابات النظرية أكثر من واقع ملموس.
وفي تقرير للجنة الدولية المستقلة المعنية بسوريا عام 2025، تم التأكيد على ضرورة كشف الحقيقة، ومساءلة المسؤولين، والبحث عن المفقودين، وإصلاح المؤسسات القضائية، مع التركيز على تنفيذ توصيات العدالة الانتقالية.
وقد أعلنت السلطات السورية عن تشكيل اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، في خطوة رمزية تهدف إلى التحقيق في الجرائم السابقة ومعالجة آثار النزاع، إلا أن استقلال هذه الهيئات وفاعليتها في مساءلة كل الأطراف، بما في ذلك الميليشيات، ما زال موضع شك.
تطبيق العدالة الانتقالية يواجه عقبات بنيوية كبيرة، أبرزها ضعف الجهاز القضائي وغياب الاستقلالية، وعدم وجود إرادة سياسية واضحة لمعالجة الانتهاكات الماضية، مما يترك الضحايا دون أي تحرك حقيقي، ويعزز شعورهم بعدم وجود حماية قانونية.
الواقع القاسي والطموح المأمول
العودة إلى سوريا ليست مجرد عملية انتقال مادي من المخيمات إلى المدن، بل هي تجربة معقدة تجمع بين الأمل في استعادة الحياة الطبيعية والضغوط المعيشية غير المسبوقة.. ملايين العائدين يواجهون تحديات شاملة تشمل تدمير المنازل، ضعف الخدمات الأساسية، غياب الرعاية الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى تهديدات مستمرة على أمنهم الشخصي.
وتظهر إحصاءات الأمم المتحدة أن نحو 4.5 مليون سوري ما زالوا لاجئين في دول الجوار، بينما يعيش نحو 6.5 مليون شخص كنازحين داخليًا، ما يعني أن نسبة العائدين تمثل جزءًا محدودًا من مجموع السكان المتأثرين بالنزوح.
وتشير البيانات الميدانية إلى أن جزءًا كبيرًا من اللاجئين لا ينوون العودة في ظل غياب الأمان والخدمات الأساسية، بينما هشاشة الوضع الأمني واستمرار أعمال العنف المتفرقة تزيد من تعقيد عملية إعادة الاندماج.
في هذا السياق، يبقى الواقع اليومي للعائدين مرآة لمعاناة ما بعد النزاع: العودة المكانية لا تترافق بالاستقرار الاقتصادي أو الاجتماعي أو القانوني، والعقبات أمام إعادة الإعمار والخدمات الأساسية تبقى ضخمة.
العدالة الانتقالية والدعوة الدولية
في 2026، تبقى العدالة الانتقالية في سوريا مطلبًا عاجلًا يتجاوز مجرد عودة اللاجئين إلى منازلهم. هي عملية شاملة لمعالجة إرث الانتهاكات الجماعية، تتضمن كشف الحقيقة، تعويض الضحايا، مساءلة المسؤولين، وحفظ الذاكرة الحقوقية. إلا أن الواقع لا يزال يعكس ضعفًا في التطبيق، حيث لا تزال معظم القضايا القضائية الشكلية أو غير موجودة، ويستمر الإفلات من العقاب بين المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة، يمكن أن يصل عدد العائدين إلى نحو 1.2 مليون خلال 2026، ما يرفع الإجمالي المتوقع إلى أكثر من 4.2 مليون شخص، شرط أن تكون العودة آمنة ومستدامة وليست انتقالًا مؤقتًا إلى مناطق تعاني من ضعف الخدمات والأمن.
العودة اليوم تتطلب أكثر من مجرد نقل سكاني؛ هي عملية استعادة كرامة وقانون وأمل في بناء مجتمع قادر على العيش بانسجام وسلام.
انتهاكات وغياب العدالة
قال إبراهيم شيخو، مدير منظمة حقوق الإنسان في عفرين، إن ما يجري في سوريا اليوم من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن استمرار هذه الانتهاكات يجعل الحديث عن عودة آمنة للاجئين والنازحين أمراً سابقاً لأوانه في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح شيخو، في تصريحات خاصة لـ”صفر”، أن التقارير الدولية الأخيرة، ولا سيما تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، كشفت عن أرقام صادمة تعكس حجم العنف الذي شهدته البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وقال إن التقرير أشار إلى مقتل نحو 1400 شخص من أبناء الطائفة العلوية، إضافة إلى ما يقارب 1500 ضحية من الدروز والبدو، مؤكداً أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للانتهاكات، إذ إن العديد من الجرائم لم تُوثق بعد أو وردت في تقارير سابقة دون أن تُعالج جذرياً.
وأضاف أن استمرار هذه الانتهاكات، إلى جانب وجود جماعات مسلحة متهمة بارتكاب جرائم جسيمة، يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة الدولة السورية في المرحلة الحالية على توفير بيئة آمنة لعودة اللاجئين.
وأشار إلى أن بعض هذه المجموعات باتت جزءاً من التشكيلات العسكرية التي اندمجت ضمن الجيش السوري الجديد، رغم أن تقارير دولية متعددة اتهمت عناصر منها بارتكاب انتهاكات خطيرة بحق المدنيين.
وفي ما يتعلق بملف المفقودين، أشار شيخو إلى أن تشكيل المؤسسة الدولية المعنية بالمفقودين في سوريا التابعة للأمم المتحدة في عام 2023 كان خطوة مهمة على المستوى النظري، إذ أوكلت إليها مهمة الكشف عن مصير المفقودين لدى جميع أطراف النزاع.
وأضاف أن هذه الخطوة ترافقت مع تشكيل لجان محلية مرتبطة بتلك الآلية، فضلاً عن إعلان الحكومة السورية إنشاء هيئة للعدالة الانتقالية ومؤسسة وطنية معنية بملف المفقودين.
وأكد شيخو أن غياب العدالة الشاملة والكشف عن مصير المفقودين يشكلان عاملين رئيسيين في تردد اللاجئين في العودة إلى سوريا، موضحاً أن كثيراً من العائلات ما تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها الذين اختفوا خلال سنوات النزاع. وأضاف أن بعض اللاجئين الذين عادوا بالفعل إلى سوريا تعرضوا بعد عودتهم للاعتقال أو الاختفاء القسري أو حتى القتل، ما يزيد من مخاوف الآخرين من الإقدام على خطوة مماثلة.
وأضاف أن كثيراً من المنازل مدمرة، وأن شبكات الخدمات الأساسية لم تُستعد بعد في العديد من المناطق، الأمر الذي يجعل قدرة هذه المناطق على استقبال أعداد كبيرة من العائدين محدودة للغاية، مشيرا إلى أن بعض الدول المضيفة بدأت تواجه ضغوطاً اقتصادية واجتماعية بسبب استمرار وجود اللاجئين، ما يدفعها أحياناً إلى التفكير في سياسات تهدف إلى تقليص أعدادهم.
وختم تصريحه بالقول إن تحقيق عودة آمنة ومستدامة للاجئين السوريين يتطلب معالجة مجموعة من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها كشف مصير المفقودين والمعتقلين، وإرساء مسار عدالة انتقالية شامل، إضافة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية.
العدالة الغائبة تعرقل العودة
قالت الإعلامية وعضو منسقية مجلس المرأة السورية، إنصاف سليطين، إن الدعوات التي أطلقتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا لتكثيف الدعم الدولي لعملية الانتقال في سوريا تفتح مجدداً ملف عودة اللاجئين السوريين، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كانت الظروف الحالية تسمح فعلاً بعودة آمنة وكريمة لهم.
وأوضحت سليطين، في تصريحات خاصة لـ”صفر”، أن تقييم إمكانية العودة لا يمكن أن ينطلق فقط من تراجع العمليات العسكرية في بعض المناطق، بل يجب أن يستند إلى وجود بيئة قانونية وأمنية متماسكة تضمن الحماية والمساواة أمام القانون.
وأضافت أن الواقع السوري لا يزال بعيداً عن تحقيق هذه الشروط، مشيرة إلى أن مؤسسات الدولة لا تزال تعاني من حالة هشاشة واضحة، إلى جانب استمرار الاعتقالات التعسفية في بعض المناطق وغياب الضمانات القانونية الكافية لحماية العائدين.
وأشارت إلى أن أحد أبرز الملفات التي تعوق بناء الثقة هو ملف المفقودين والمغيبين قسراً، مؤكدة أن آلاف العائلات السورية لا تزال حتى اليوم تجهل مصير أبنائها، لافتة إلى أن هذه الحالات لا تقتصر على المدنيين فقط، بل تشمل أيضاً عدداً كبيراً من ضباط الجيش السوري الذين اختفوا في السجون منذ سقوط النظام، إضافة إلى مدنيين فقدوا خلال موجات العنف التي شهدتها البلاد خلال سنوات الصراع.
وأضافت سليطين أن ملف الاختفاء القسري لا يقتصر على سجون النظام السابق، بل يمتد كذلك إلى سجون الفصائل المسلحة.
وأشارت في هذا السياق إلى قضية المفقودين في سجون دوما، الذين لم يظهر مصيرهم عند تنفيذ اتفاق وقف التصعيد وخروج فصيل جيش الإسلام من الغوطة باتجاه الشمال السوري.
وفي سياق متصل، أشارت سليطين إلى أن غياب منظومة متكاملة للعدالة الانتقالية يمثل أحد أكبر العوائق أمام عودة السوريين، وأضافت أن العدالة الانتقالية لا تعني فقط إجراء محاكمات، بل تشمل أيضاً كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات، وأوضحت أن ملف المفقودين لا يزال مفتوحاً على نطاق واسع، ويشمل فئات متعددة من المجتمع السوري.
وحول دور المجتمع الدولي، قالت سليطين إن على الدول المعنية بملف اللاجئين الالتزام بمبدأ أساسي في القانون الدولي يتمثل في العودة الطوعية والآمنة والكريمة.
وأضافت أن هذا المبدأ يعني الامتناع عن ممارسة أي ضغوط سياسية أو اقتصادية على اللاجئين لدفعهم إلى العودة قبل توفر الظروف الموضوعية لذلك.
وفي ما يتعلق بإعادة بناء مؤسسات الدولة، أوضحت سليطين أن تعزيز استقلال القضاء يمثل ركناً أساسياً في طمأنة السوريين في الداخل والخارج، مضيفة أن بناء مؤسسات قائمة على سيادة القانون يبدأ أولاً بوجود إطار دستوري واضح، يمكن بعده الحديث عن قضاء مستقل قادر على حماية الحقوق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وقالت إن أي عملية انتقال جادة يجب أن تترافق مع محاكمات شفافة ومساءلة حقيقية لكل من تورط في حملات التطهير العرقي أو أعمال الخطف والانتهاكات ذات الطابع الطائفي، مؤكدة أن العدالة ليست مطلباً أخلاقياً فحسب، بل شرطاً ضرورياً لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
وفي ختام تصريحها، ربطت سليطين بين مسألة عودة اللاجئين والواقع الاقتصادي والاجتماعي داخل سوريا، مشيرة إلى أن البلاد تعاني من معدلات بطالة مرتفعة وتراجع في عجلة الإنتاج وضعف في الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
وأضافت أن سوريا تبدو اليوم كأنها تعيش على “أكسجين الوعود”، في إشارة إلى كثرة الحديث عن مشاريع الدعم الدولي وإعادة الإعمار دون انعكاس ملموس على حياة المواطنين.
عودة محفوفة بالمخاطر
قالت الناشطة الحقوقية في “المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية”، راقية الشاعر، إن قضية عودة اللاجئين والنازحين السوريين تعدّ واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في سياق النزاع المستمر في البلاد منذ عام 2011، مشيرة إلى أن ملايين السوريين ما زالوا يعيشون خارج حدود وطنهم أو في حالة نزوح داخلي بانتظار توافر الظروف التي تتيح لهم العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ”صفر”، أن النقاش حول عودة اللاجئين عاد إلى الواجهة في ضوء الدعوات التي أطلقتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا لتكثيف الدعم الدولي لعملية الانتقال السياسي، معتبرة أن هذه الدعوات تعكس إدراكاً متزايداً لدى المجتمع الدولي بأن معالجة ملف اللاجئين لا يمكن أن تتم بمعزل عن معالجة جذور الأزمة السياسية والأمنية في البلاد.
وأشارت إلى أن تقييم الواقع الراهن في سوريا يُظهر بوضوح أن البيئة السياسية والأمنية والقانونية لا تزال بعيدة عن توفير الضمانات المطلوبة لعودة آمنة ومستدامة، مشيرة إلى أن اللاجئين الذين يفكرون في العودة يواجهون مجموعة من المخاطر المحتملة، من بينها الاعتقال التعسفي أو الملاحقة الأمنية، فضلاً عن خطر فقدان ممتلكاتهم نتيجة غياب منظومة قانونية واضحة وفعالة لمعالجة النزاعات المتعلقة بالسكن والأراضي.
وفي ما يتعلق بملف العدالة الانتقالية، قالت الناشطة الحقوقية إن غياب منظومة متكاملة للعدالة يمثل أحد أبرز العوامل التي تقوض ثقة اللاجئين والنازحين بفكرة العودة. وأضافت أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بل تشمل أيضاً كشف مصير المفقودين والمختفين قسراً وتعويض الضحايا ووضع ضمانات تحول دون تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
وأشارت إلى أن ملف المفقودين في سوريا لا يزال من أكثر الملفات إيلاماً وتعقيداً، حيث تنتظر عشرات آلاف العائلات منذ سنوات معرفة مصير أبنائها الذين اختفوا خلال مراحل مختلفة من النزاع.
وأضافت أن غياب آليات شفافة للمساءلة القانونية يعمّق شعور عدم الأمان لدى كثير من اللاجئين، الذين يخشون العودة إلى بيئة لم تُعالج فيها الانتهاكات التي تعرضوا لها أو تعرض لها أفراد من عائلاتهم.
وأشارت إلى أن كثيراً من اللاجئين والمهجرين باتوا يرون أن العودة في ظل هذه الظروف قد تعني الانتقال من حالة عدم الاستقرار في المنفى إلى بيئة داخلية تعاني بدورها من هشاشة سياسية ومؤسساتية، وهو ما يعزز حالة التردد والعزوف عن فكرة العودة في المرحلة الراهنة.
وفي ما يتعلق بدور المجتمع الدولي، أكدت الناشطة الحقوقية أن على الدول المعنية بملف اللاجئين الالتزام بمبدأ أساسي في القانون الدولي يتمثل في أن تكون العودة طوعية وآمنة وكريمة، بما يتوافق مع المعايير التي تعتمدها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأكدت أن المجتمع الدولي مطالب بالعمل على عدة مسارات متوازية، تشمل دعم الدول المضيفة اقتصادياً وضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية ومراقبة ظروف العودة على الأرض، إضافة إلى الاستثمار في برامج إعادة الإعمار والخدمات الأساسية داخل سوريا.
كما شددت على أن تعزيز استقلال القضاء وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون يمثلان عاملين أساسيين في طمأنة السوريين الراغبين في العودة.
وقالت إن وجود نظام قضائي مستقل قادر على حماية الحقوق وتسوية النزاعات، خصوصاً تلك المتعلقة بالممتلكات والسكن، يمكن أن يسهم في استعادة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وفي ختام تصريحها، أشارت إلى أن نجاح عملية عودة اللاجئين لا يمكن أن يتحقق من دون ربط جهود الإغاثة وإعادة الإعمار ببرامج اقتصادية واجتماعية قادرة على خلق فرص عمل وتحسين مستوى الخدمات العامة.

