في جلسة طارئة عقدها مجلس حقوق الإنسان لمناقشة الهجمات الأخيرة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية، والتي أدت إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية الحيوية، شدد المجتمع الدولي على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية في جميع الظروف مع الدعوة الملحة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف التصعيد واستئناف الحلول الدبلوماسية.
وعبّرت الدول المشاركة عن قلقها العميق من العواقب الإنسانية والاقتصادية والسياسية لهذه الهجمات مؤكدة أولوية حماية المدنيين والحد من خسائر الأرواح.
وأدانت نيوزيلندا بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت قطر وعمان والإمارات والسعودية والكويت والبحرين والأردن.
أعربت عن قلقها الشديد من الأثر المدمر للنزاع على المدنيين الأبرياء بما في ذلك زيادة أعداد القتلى والنازحين نتيجة الهجمات العشوائية والمستهدفة على المناطق السكنية والبنية التحتية الحيوية.
وذكرت أن تأثير النزاع على حقوق الإنسان لكل المتضررين يمثل مصدر قلق بالغ ودعت جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني لا سيما في ما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة.
شددت على أنه يجب ألّا يكون المدنيون ضحايا هذا النزاع وأن حقوق الإنسان يجب أن تُحفظ وتحمي في جميع الأوقات ونادت جميع الدول باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين والوفاء بالقانون الدولي ومنع المزيد من فقدان الأرواح
بلجيكا.. إدانة الهجمات الإيرانية
أكدت بلجيكا تضامنها الكامل مع بيان الاتحاد الأوروبي وأدانت بشدة هذه الهجمات ودعت إيران إلى التوقف واحترام سيادة وسلامة أراضي الدول في المنطقة وفقاً لقرار مجلس الأمن 2817 الذي يجب تنفيذه بالكامل.
ودعت إلى تهدئة فورية وأقصى درجات ضبط النفس من جميع الأطراف المشاركة في النزاع.
أشارت إلى ضرورة احترام القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في جميع الأوقات حتى في أوقات الحرب مؤكدة على حق الشعوب في الخليج وكذلك في إيران نفسها التمتع الكامل والفعال بحقوقهم الأساسية بما في ذلك الحق في الحياة والغذاء وأعلى مستوى ممكن من الصحة وبيئة صحية.
وشددت على أهمية معالجة أي اضطرابات في حرية الملاحة والأمن الطاقي والتجارة العالمية دون تأخير وباركت استعداد الأمم المتحدة للتوسط في هذا الصدد.
سلوفاكيا.. تهديد للسلام والأمن
أعربت سلوفاكيا عن تضامنها مع بيان الاتحاد الأوروبي وأوضحت أن العدوان العسكري للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد عدد من الدول في المنطقة يشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين وله عواقب عميقة على حقوق الإنسان.
وذكرت أن المدنيين والبنية التحتية الحيوية تم استهدافهم بشكل متعمد بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة والمناطق السكنية، ما أدى إلى وقوع قتلى وإصابات ودمار واسع.
وأضافت أن ذلك تسبب في تعطيل الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والرعاية الصحية والغذاء مما فاقم التحديات الإنسانية القائمة.
وأكدت أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي بما في ذلك القانون الإنساني والالتزامات الأساسية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وحثت مجلس حقوق الإنسان على مواجهة هذه الحقيقة المظلمة نظراً لما تسببت فيه هجمات إيران من تصاعد التوترات الإقليمية ومعاناة هائلة للمدنيين الأبرياء الذين باتت سلامتهم وكرامتهم وحرياتهم الأساسية مهددة.
وناشدت الامتثال الكامل للقانون الدولي واتخاذ إجراءات عاجلة وموحدة لحماية حقوق الإنسان من الجميع دون تأخير أو استثناء.
ليبيا.. انتهاك سيادة الدول
أدانت ليبيا الهجمات الإيرانية التي طالت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن واعتبرت هذه الانتهاكات مخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها.
وأعلنت دعمها لمشروع القرار المقدم ونددت باستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان ويزعزع السلام والأمن الدوليين ومبادئ حسن الجوار.
وشددت على أن احترام سلامة وسيادة الدول وأراضيها يمثل أولوية داعية جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية والعودة إلى الحوار والاحترام الكامل للحلول الدبلوماسية.
سريلانكا.. دعوة للالتزام بالقانون
أعربت سريلانكا عن قلقها الشديد إزاء التصعيد في الشرق الأوسط وعبرت عن أسفها لفقدان الأرواح المدنية وأدانت أي هجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكدة أن حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية هي التزام أساسي بموجب القانون الدولي الإنساني.
وذكرت أن البلاد ملتزمة بحماية الحياة الإنسانية والحفاظ على السلام العالمي، مشددة على ضرورة احترام مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة ضد سيادة واستقلال أي دولة.
ودعت جميع الدول لممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستئناف المفاوضات لمنع تفاقم الوضع، مشيرة إلى التأثير المباشر للوضع المستمر على المنطقة بأسرها بما في ذلك اضطراب حياة المدنيين والاقتصادات الوطنية والعالمية.
وحثت جميع الأطراف على الانخراط في حوار جاد واتخاذ خطوات حسن النية لخفض التوترات نظراً للتهديد الجاد للاستقرار والسلام والأمن العالميين.
كرواتيا.. تحذير من تفاقم الوضع
أكدت كرواتيا تضامنها مع بيان الاتحاد الأوروبي ورحبت بالتحرك السريع لمجلس حقوق الإنسان لعقد هذا النقاش العاجل وأدانت بشدة الهجمات الإيرانية على الدول المجاورة، مشيرة إلى أنها تزيد من تفاقم الوضع المتوتر بالفعل في الشرق الأوسط.
وأضافت أن الهجمات الإيرانية تقوض جهود شركاء مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الاستقرار الإقليمي، معربة عن قلقها العميق بشأن التصعيد العسكري في المنطقة الذي يتحول إلى دوامة عنف خارجة عن السيطرة ويؤثر بشكل متزايد على السكان المدنيين ويقوض حقوقهم الإنسانية.
ودعت كرواتيا جميع الأطراف لوقف الهجمات على البنية التحتية المدنية لا سيما مرافق الطاقة والمياه.
وشددت على أن سلامة وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني أولوية مؤكدة أن استهداف البنية التحتية للطاقة وعرقلة خطوط الإمداد الحيوية يمثل تهديداً اقتصادياً عالمياً.
وحثت جميع الأطراف على العمل بضبط النفس والانخراط في جهود للوصول إلى حل دبلوماسي للنزاع، مؤكدة استمرار دعوتها لوقف التصعيد وحماية المدنيين مع احترام السيادة الوطنية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
