أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن تضامنها التام مع الدول الأعضاء المستهدفة في الهجمات العسكرية الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية المسلمة، مؤكدة ضرورة وقف هذه الهجمات فوراً وتنفيذ كامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأشارت المنظمة خلال الجلسة الطارئة التي عقدها اليوم الأربعاء مجلس حقوق الإنسان لمناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج إلى أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول المستهدفة وللقانون الدولي، ومنه مبادئ التمييز والتناسب، وحظر استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأعمال العدائية تؤثر بشكل مباشر في الاقتصاد العالمي والتنمية المستدامة، مؤكدة أهمية تعزيز روابط الأخوة واحترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي الدول الأعضاء، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، ومنع استخدام القوة أو التهديد بها.
تركيا.. ضرورة حماية المدنيين
أعربت تركيا عن إدانتها لكل الأعمال التي تنتهك القانون الدولي وتهدد حياة الأبرياء، وتستهدف البنية التحتية المدنية، والتي تتسبب بتكاليف كبيرة على المستوى العالمي.
وأكدت أن الأماكن المحمية بموجب القانون الإنساني، مثل المدارس والمستشفيات وأماكن العبادة، يجب ألا تُستهدف، كما أن استهداف البنية التحتية الحيوية، ومنها محطات الطاقة والمياه، يمثل تهديداً كبيراً.
وأضافت تركيا أن الهجمات الإيرانية على مواقع حيوية في دول الخليج مستمرة رغم إعلان هذه الدول عدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها لأي عمليات عسكرية ضد إيران، وهو أمر غير مقبول، مؤكدة تضامنها الكامل مع أشقائها في دول الخليج، مشددة على الحاجة إلى صيغة شاملة للسلام تضع حداً لعقود من عدم الاستقرار والحروب، مؤكدة استمرار جهودها لإنهاء الأعمال العدائية وبناء سلام دائم.
“الوطنية لحقوق الإنسان” في قطر
اعتبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر الهجمات على الدولة انتهاكاً صارخاً لسيادتها ووحدة أراضيها، ولحقوق الإنسان الأساسية، ومنها الحق في الحياة والأمن والصحة ومستوى معيشي لائق.
وأوضحت اللجنة أن استهداف المدنيين والمساكن والبنية التحتية المدنية له آثار إنسانية ونفسية عميقة، مؤكدة أن هذه العمليات ليست مجرد أعمال عسكرية، بل اختبار لالتزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي، ومنها القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.
وشددت اللجنة على ثلاثة مطالب رئيسية: أولاً، تحميل المسؤولين عن الانتهاكات المسؤولية ومحاسبتهم، ثانياً، وقف فوري للأعمال العدائية وفق القرار 2817، وثالثاً، ضمان تعويض الضحايا ومساعدتهم، مؤكدة أن حماية الحقوق واجب قانوني وأخلاقي لا يمكن أن يكون انتقائياً أو خاضعاً لمؤامرات سياسية.
رابطة القانون الدولي
دعت رابطة القانون الدولي جميع الدول لاحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان في أوقات السلم والحرب، وأدانت أعمال العدوان التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران في يونيو 2025 وفبراير ومارس 2026، معتبرة أن هذه الأعمال تنتهك المادة 2-4 من ميثاق الأمم المتحدة ولا يمكن تبريرها بموجب حق الدفاع المشروع.
وشددت على ضرورة مساءلة إسرائيل والولايات المتحدة عن أعمالهما غير القانونية أمام العدالة الدولية لضمان حقوق الإنسان والسلام والأمن في المنطقة، مؤكدة أن القانون الدولي يلزم بوقف استخدام القوة غير القانوني وتعويض الضحايا واستعادة الأمن والسلام.
جمعية مونتفورت الحقوقية
أوضحت جمعية مونتفورت الحقوقية أن الاستهداف الإيراني لدول الخليج والأردن شمل البنية التحتية المدنية والفنادق والمطارات ومرافق الغاز الطبيعي، وهو مخالف لمبادئ التناسب والتمييز.
وأكدت أن هذه الحرب تنبع من أيديولوجيات متطرفة تهدف للسيطرة على الموارد بالقوة، ما سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم. ودعت الجمعية المجلس إلى حث الأطراف على الالتزام بالحلول الدبلوماسية قبل فوات الأوان.
ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان
عبرت منظمة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء التصعيد الأخير في المنطقة وتأثيره في حقوق الإنسان، مؤكدة أن استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ومنها محطات الطاقة، يعد انتهاكاً للقانون الدولي وله آثار طويلة الأمد في الاستقرار الاقتصادي والأمني للمنطقة.
ودعت جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، والامتناع عن تعريض المدنيين والبنية التحتية للخطر، مع تأكيد ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، خصوصاً تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية للطاقة، لضمان السلام والأمن الدوليين.
