منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

لتعزيز إدارة الهجرة.. الاتحاد الأوروبي يقر إنشاء مركز لتنسيق الإنقاذ البحري في بنغازي

31 يوليو 2026
لتعزيز إدارة الهجرة.. جهود للإنقاذ البحري في ليبيا
لتعزيز إدارة الهجرة.. جهود للإنقاذ البحري في ليبيا

أقر الاتحاد الأوروبي خططا لإنشاء مركز لتنسيق الإنقاذ البحري في مدينة بنغازي شرق ليبيا، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، ودعم جهود مكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وسط استمرار تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر أحد أخطر مسارات الهجرة إلى أوروبا.

وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، إن الإجراءات اللازمة لإنشاء المركز قد اكتملت في إطار عملية “إيريني” البحرية، موضحا في منشور عبر منصة “إكس” أن المشروع سيتم تمويله من قبل إيطاليا ومالطا، ويهدف إلى تعزيز التنسيق البحري ورفع كفاءة عمليات الإنقاذ.

وجاء الإعلان عقب اجتماع عقد في العاصمة الإيطالية روما، شارك فيه قائد عملية “إيريني” الأدميرال ماركو كاسابيري، وسفير مالطا لدى إيطاليا دانيال أزوباردي، والأمين العام للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية الفريق أول خيري التميمي، حيث ناقش المشاركون آليات تنفيذ المشروع ودوره في دعم الأمن البحري.

نقطة عبور للمهاجرين

تعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، منذ الاضطرابات التي شهدتها البلاد عقب عام 2011، إذ تنطلق من سواحلها قوارب تقل آلاف المهاجرين سنويا في رحلات محفوفة بالمخاطر نحو السواحل الأوروبية.

ويأتي إنشاء المركز في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي دعمه لخفر السواحل الليبي من خلال برامج التدريب والمساندة الفنية، في إطار جهوده للحد من الهجرة غير النظامية، وتعزيز عمليات اعتراض القوارب وإنقاذ الأرواح في البحر.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي يعترف رسمياً بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، فإنه كثّف خلال العام الماضي اتصالاته مع السلطات في شرق ليبيا، في ظل تزايد أعداد المهاجرين المغادرين من المناطق الشرقية، وهو ما يعكس توجهاً أوروبياً لتوسيع التعاون مع مختلف الجهات الفاعلة في الملف الليبي.

الحد من الوفيات

يؤكد مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن التعاون مع السلطات الليبية يمثل جزءا أساسيا من استراتيجية الحد من الوفيات في البحر المتوسط، وتحسين قدرات البحث والإنقاذ، ومكافحة شبكات تهريب البشر التي تستغل أوضاع المهاجرين لتحقيق أرباح مالية.

وفي المقابل، تواصل منظمات حقوقية ودولية الدعوة إلى ضمان التزام جميع عمليات إدارة الهجرة والإنقاذ بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع توفير الحماية للمهاجرين وطالبي اللجوء، وضمان عدم تعريضهم لخطر الانتهاكات أو الإعادة القسرية، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقانون اللاجئين.