منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية لقضايا
حقوق الإنسان

في جلسة طارئة أمام مجلس حقوق الإنسان لمناقشة حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية خلال النزاعات

فولكر تورك: استهداف المدارس انتهاك غير مقبول ويجب حماية الأطفال وضمان استمرار التعليم

27 مارس 2026
المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك
المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك

عُقدت الجلسة التاسعة والأربعون ضمن أعمال مجلس حقوق الإنسان في دورته الحادية والستين، حيث خُصصت لمناقشة طارئة بشأن حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية خلال النزاعات المسلحة، وذلك على خلفية القصف الذي استهدف مدرسة “الشجرة الطيبة” للبنات في مدينة ميناب الإيرانية.

وجاء انعقاد الجلسة استجابة لطلب تقدمت به جمهورية إيران، وسط تحذيرات متزايدة من تصاعد استهداف المدارس في مناطق النزاع، وما يمثله ذلك من انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وفي كلمته، أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن الهجوم على المدرسة شكّل صدمة إنسانية، مشيراً إلى مقتل نحو 168 من التلاميذ والمعلمين والإداريين، في واقعة لا تزال قيد التحقيق.

وشدد على أن استهداف المدارس يمثل انتهاكاً غير مقبول، داعياً إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لضمان المساءلة.

تدابير عاجلة لحماية الأطفال

ولفت تورك إلى تزايد الهجمات على المؤسسات التعليمية عالمياً، مؤكداً ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الأطفال وضمان استمرار التعليم في بيئات آمنة.

وسلط الضوء على التداعيات الأوسع للحرب، موضحاً أن العمليات العسكرية، ومنها الضربات التي استهدفت مناطق مدنية في 31 محافظة إيرانية، خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، وأثارت مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي.

وأشار إلى أن المدنيين يظلون الضحية الكبرى للنزاعات، في ظل استهداف البنية التحتية الحيوية، ومنها المنازل والمرافق الصحية والتعليمية وشبكات الطاقة والنقل.

تصاعد القيود على الحريات

وفي السياق ذاته، أعرب المفوض السامي عن قلقه إزاء الأوضاع الداخلية في إيران، حيث أشار إلى تصاعد القيود على الحريات وتزايد حالات الاعتقال منذ اندلاع الأعمال العدائية، ما يضع الشعب الإيراني بين ضغوط الحرب والتضييق الأمني.

وشدد على أن النزاع لا يعفي السلطات من التزاماتها الحقوقية، مؤكداً ضرورة احترام حقوق الإنسان في جميع الظروف.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى خفض التصعيد، مطالباً الولايات المتحدة بوقف هجماتها، وإيران بالكف عن استهداف دول الجوار واحترام سيادتها، مع تأكيد أهمية العودة إلى المسار الدبلوماسي.

واختتم بالتشديد على أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية مطلقة، وأن تحقيق سلام مستدام لا يمكن أن يتم إلا عبر الحوار والالتزام بالقانون الدولي.