منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

رغم انخفاض الطلبات.. الأفغان يتصدرون طالبي اللجوء في ألمانيا

06 يوليو 2026
تفاقم أزمة اللاجئين الأفغان في أوروبا
تفاقم أزمة اللاجئين الأفغان في أوروبا

أظهرت أرقام جديدة صادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن مواطني أفغانستان ما زالوا يشكلون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في أوروبا، في مؤشر يعكس استمرار الأزمة الإنسانية التي تدفع آلاف الأفغان إلى البحث عن الحماية خارج بلادهم.

وبحسب الوكالة الأوروبية، فإن 4 من كل 10 مواطنين أفغان يتقدمون بطلبات لجوء في دول الاتحاد الأوروبي يختارون ألمانيا وجهة لهم، ما يجعلها واحدة من أبرز المقاصد الأوروبية لطالبي اللجوء الأفغان.

تراجع الطلبات في ألمانيا

أظهر التقرير أن عدد طلبات اللجوء في ألمانيا انخفض مقارنة بالعام الميلادي الماضي، إذ سجلت البلاد أكثر من 51 ألف طلب لجوء خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بانخفاض نسبته 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذا التراجع، جاءت ألمانيا، إلى جانب النرويج وسويسرا، في المرتبة الرابعة بين دول الاتحاد الأوروبي من حيث عدد طلبات اللجوء.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، قدم مواطنو أفغانستان 37% من إجمالي طلبات اللجوء في ألمانيا، في حين شكل مواطنو تركيا وسوريا 9% لكل منهما من إجمالي الطلبات.

وتعكس هذه النسبة استمرار اعتماد عدد كبير من الأفغان على مسارات اللجوء الأوروبية، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة داخل أفغانستان، وغياب الاستقرار وفرص الأمان والعمل.

فرنسا وإيطاليا في المقدمة

على مستوى أوروبا، سجلت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا أعلى أعداد طلبات اللجوء خلال النصف الأول من العام الجاري، في حين جاءت المجر وسلوفاكيا وليتوانيا ضمن الدول الأقل تسجيلاً للطلبات.

وبحسب أرقام وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، بلغ إجمالي طلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا أكثر من 321 ألف طلب بين يناير ونهاية يونيو 2026، مقارنة بـ399 ألف طلب في الفترة نفسها من العام الماضي، وتشمل هذه الأرقام الطلبات الأولى والمتكررة.

وسجل مواطنو أفغانستان 37 ألفاً و419 طلب لجوء في دول الاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا، ليظلوا أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في أوروبا.

وتعد فرنسا من الوجهات الرئيسية لطالبي اللجوء الأفغان، إذ سجل أكثر من خُمس المتقدمين الأفغان طلبات لجوئهم فيها.

أزمة لجوء الأفغان

رغم انخفاض إجمالي طلبات اللجوء في أوروبا، تكشف الأرقام أن أزمة اللجوء الأفغانية لم تنتهِ، بل لا تزال تعكس واقعاً إنسانياً ضاغطاً يدفع عشرات الآلاف إلى مغادرة بلادهم بحثاً عن الحماية والاستقرار.

ولا يرتبط ملف اللجوء الأفغاني بالأرقام فقط، بل بحياة أشخاص يبحثون عن الأمان وفرصة جديدة، في ظل ظروف قاسية جعلت أفغانستان واحدة من أبرز مصادر طلبات الحماية في أوروبا.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print