منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

إعداد فريق الدراسات والأبحاث في منصة صفر

التجريم والوصم والتمييز.. تحذيرات حقوقية من معوقات قانونية تمنع الوصول إلى الرعاية الصحية

18 يونيو 2026
مجلس حقوق الإنسان
مجلس حقوق الإنسان

شكّل التجريم والوصم والتمييز أحد أكثر المحاور إثارة للنقاش خلال الحوار التفاعلي حول الحق في الصحة، حيث شددت المقررة الخاصة وعدد من الدول ومنظمات المجتمع المدني على أن القوانين والسياسات العقابية قد تتحول إلى معوق مباشر أمام حصول الفئات المهمشة على الرعاية الصحية.

وأكدت المقررة الخاصة في مداخلتها الافتتاحية والختامية أن التمييز المباشر وغير المباشر، والوصم، والإقصاء، والتجريم، كلها عوامل تقوض الحق في الصحة، وتؤدي إلى نتائج صحية غير متكافئة.

ولفتت إلى أن بعض القوانين أو الممارسات التي تبدو عامة أو محايدة قد تؤثر بشكل غير متناسب في فئات معينة، مثل المهاجرين، والنازحين، والأشخاص الذين يعيشون في الشوارع، أو من لا يملكون وثائق رسمية.

تجريم بعض السلوكيات

في السياق ذاته، ركزت منظمات مثل Frontline AIDS، وAction Canada، وWomen Deliver، وتحالف IDPC، وتحالفات حقوقية أخرى، على أن تجريم بعض السلوكيات أو الفئات يؤدي إلى إقصائها من الخدمات الصحية، ويضعف الثقة بين الأفراد والأنظمة الصحية، خاصة في مجالات الصحة المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وسياسات المخدرات، والصحة الجنسية والإنجابية، والهجرة، والفئات الأكثر تهميشاً.

ودعا تحالف IDPC، إلى جانب Harm Reduction International ومعهد أبحاث وابتكار HIV، إلى تبني نهج قائم على خفض الضرر في التعامل مع تعاطي المخدرات، بدلاً من السياسات العقابية.

وأشار البيان إلى أن التجريم المفرط يمكن أن يحول أنظمة العلاج إلى أنظمة ذات طابع عقابي، ما يفاقم الوصم ويحد من الوصول إلى الرعاية الصحية.

أهمية حماية الخصوصية

وشددت بيانات منظمات المجتمع المدني على أهمية حماية الخصوصية والسرية، ومنع استخدام البيانات الصحية لأغراض المراقبة أو العقاب، معتبرة أن الثقة في النظام الصحي لا يمكن أن تتحقق إذا خشي الأفراد أن تتحول معلوماتهم الطبية إلى أداة ضدهم.

في المقابل، عبّرت بعض الدول والمجموعات، مثل المجموعة العربية ومجلس التعاون ونيجيريا، عن تحفظات تجاه بعض المصطلحات والمقاربات التي اعتبرتها غير متوافق عليها دولياً أو متعارضة مع التشريعات الوطنية والقيم الثقافية والدينية، وقد برز هذا التباين بوضوح في النقاش حول حدود تفسير عدم التمييز والاستقلالية داخل الحق في الصحة.

ويكشف هذا المحور أن الحق في الصحة لا يتعلق فقط بتوفير الخدمات، بل أيضاً بإزالة المعوقات القانونية والاجتماعية التي تمنع الأفراد من طلب الرعاية دون خوف من الملاحقة أو الوصم أو الإقصاء.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Print