منصة راصدة تحليلية عميقة لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية عميقة لقضايا حقوق الإنسان

تحذيرات حقوقية بشأن أوضاع عشرات المعتقلات في سجن قرتشك الإيراني

12 مارس 2026

تتصاعد المخاوف الحقوقية بشأن أوضاع النساء المعتقلات في سجن قرتشك جنوب طهران، في ظل تقارير عن ظروف احتجاز قاسية ونقص حاد في الخدمات الأساسية، بالتزامن مع استمرار حملات الاعتقال المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة في إيران.

وأفاد موقع صوت المحتجزين الكرد والإيرانيين، اليوم الخميس، بأن نحو 80 امرأة اعتُقلن خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران ويحتجزن حالياً في سجن قرتشك في ظروف توصف بأنها مقلقة وخطرة.

وبحسب ما ذكره الموقع الحقوقي، تُحتجز المعتقلات في قاعة كبيرة تتكوّن من خمس غرف، في ظل اكتظاظ شديد نتيجة تزايد أعداد السجينات بعد حملات الاعتقال الواسعة التي رافقت الاحتجاجات.

نقص الخدمات الأساسية

وأشار “صوت المحتجزين” إلى أن نقص الخدمات الأساسية داخل السجن يزيد من معاناة المحتجزات، حيث أدى الاكتظاظ إلى ضغط كبير على المرافق المحدودة المتوفرة، ما يفاقم الظروف المعيشية الصعبة داخل مكان الاحتجاز.

وذكر الموقع الحقوقي أن ارتفاع أعداد السجينات وقلة أماكن النوم يجبران العديد منهن على النوم على الأرض، وهو ما يشكل خطراً على صحتهن، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة ليلاً داخل مرافق السجن.

ويعد سجن قرتشك من بين أكثر السجون الإيرانية التي تعرضت لانتقادات بسبب ظروف الاحتجاز القاسية، بما في ذلك الاكتظاظ ونقص الرعاية الصحية والمرافق الأساسية.

حرمان من الزيارات

وبحسب الموقع الحقوقي، فإن المعتقلات محرومات من زيارة عائلاتهن وأقاربهن منذ فترة طويلة، الأمر الذي أثار قلقاً متزايداً لدى أسرهن ومنظمات حقوق الإنسان بشأن سلامتهن وظروف احتجازهن.

وأُبلغت السجينات أيضاً بإمكانية تأجيل محاكماتهن حتى شهر مايو المقبل، ما يعني استمرار احتجازهن لفترة أطول دون حسم قضاياهن قضائياً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه منظمات حقوق الإنسان من تزايد الانتهاكات داخل السجون الإيرانية، خصوصاً بحق المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات.

ويمثل الاكتظاظ وغياب الرعاية الصحية الكافية والقيود على التواصل مع العائلات انتهاكات خطيرة للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، بما في ذلك القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة بـ”قواعد مانديلا”.