منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

بيل إسيلي و”المنبوذون الجدد”.. ضربة جديدة لصالح القانون والنظام

24 أبريل 2026
وصف مدعٍ فيدرالي بلوس أنجلوس المافيا المكسيكية بأنها أقوى وأخطر عصابة تنشط من داخل السجون
وصف مدعٍ فيدرالي بلوس أنجلوس المافيا المكسيكية بأنها أقوى وأخطر عصابة تنشط من داخل السجون

نحن نشهد في لوس أنجلوس نسخة جديدة من فيلم «المنبوذون»، لكن هذه المرة بطلها هو بيل إسيلي في دور إليوت نِس.

يكاد لا يمر أسبوع إلا ويحقق المدعي الفيدرالي البارز ضربة جديدة: محتالون ينهبون ملايين الدولارات من خزائن الدولة والسلطات المحلية؛ متعاطفون مع النظام الإيراني يُزعم أنهم يبرمون صفقات سلاح من داخل منازلهم؛ والآن، عصابات مكسيكية خطيرة تعيش علنًا في جنوب كاليفورنيا.

وكما نقلت صحيفة «كاليفورنيا بوست»، نفّذ مكتب التحقيقات الفيدرالي مداهمة مذهلة قبيل الفجر يوم الخميس، أُطلق عليها «عملية جنة العصابات»، أسفرت عن اعتقال قادة مزعومين لما وُصف بأنه «تحالف من العصابات»، كانوا يعيشون -على ما يبدو- بشكل علني ومريح في ضواحي مقاطعة أورانج.

من المدهش كيف يمكن للقيادة الجيدة أن تُحدث هذا الفارق داخل مكتب الادعاء الفيدرالي، خصوصًا مع الدعم النشط من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل.

الحملة على العصابات الأجنبية جاءت متعددة المسارات؛ فقد نفذت إدارة الهجرة والجمارك مداهمات واسعة طالت عناصر لا يملكون حق البقاء في الولايات المتحدة، كثير منهم تجاهل أوامر الترحيل لسنوات إلى أن منح الرئيس دونالد ترامب مسؤول الحدود توم هومان الضوء الأخضر لبدء حملة طال انتظارها.

إسيلي وفريقه من المدعين استخدموا كل الأدوات القانونية والقدرات الاستخباراتية المتاحة لتعطيل الشبكات الإجرامية وملاحقة عملاء أجانب دخلوا البلاد في ظل إدارات سابقة.

وما يبعث على التفاؤل أن أجهزة إنفاذ القانون تمكنت من التحرك بفاعلية ونجاح رغم الاضطرابات السياسية في واشنطن؛ فقد شهدت المؤسسات تغييرات متلاحقة، إذ حلّ ماركواين مولين محل كريستي نويم في وزارة الأمن الداخلي، بينما غادرت بام بوندي وزارة العدل.

ورغم ذلك، ظل إسيلي وباتيل وهومان وفرقهم مركزين على المهمة، فهم يدركون أنه، رغم فوضى المناصب العليا، فإن الرجل في البيت الأبيض يثق بهم ومنحهم حرية التحرك لأداء واجبهم.

قد يبدو الأمر صعب التصديق الآن، لكن حتى أواخر 2024، كان إسيلي مجرد نائب شاب في برلمان الولاية؛ قاد المعارضة في قضايا عدة، لكنه كان يُقاطع باستمرار من الديمقراطيين، الذين حرموه من الكلمة وأبعدوه عن اللجان.

فوز ترامب فتح أمامه طريقًا جديدًا؛ عودة إلى إنفاذ القانون، حيث بدأ مسيرته كمدعٍ عام.

وكان المستفيد الأكبر هم سكان جنوب كاليفورنيا، مع تراجع معدلات الجريمة، وإلقاء القبض على عناصر العصابات أو ترحيلهم.

في السابق، كان المجرمون بمنأى عن المساءلة… لم يعد الأمر كذلك اليوم.

نقلاً عن نيويورك بوست