كشفت وثائق دبلوماسية نوهت عنها وكالة رويترز اليوم الخميس عن طلب تقدمت به دول الخليج لعقد جلسة طارئة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، لمناقشة الهجمات الإيرانية التي استهدفت أهدافا مدنية ومنشآت للطاقة في عدد من دول المنطقة. واعتبرت دول الخليج أن التصعيد الأخير يفرض تحركا عاجلا على المستوى الدولي لبحث تداعياته على حقوق الإنسان والأمن الإقليمي.
هجمات على منشآت مدنية
وبحسب المذكرة الدبلوماسية، وصفت دول الخليج الهجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة بأنها تثير قلقا بالغا على السلام والأمن الدوليين، وشملت هذه الهجمات، وفق الوثائق، دولاً عدة بينها البحرين والأردن والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات، مع الإشارة إلى ما قد تسببه من آثار خطيرة على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
يتزامن هذا التحرك مع اتساع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث.
دعوات لوقف الهجمات وتعويض الأضرار
أكدت المذكرة الدبلوماسية أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج جاءت رغم تأكيد دول الخليج أن أراضيها لن تستخدم لشن عمليات عسكرية ضد إيران، معتبرة أن ما جرى يستدعي اهتماما دوليا فوريا، وتضمنت مسودة القرار المقترحة إدانة شديدة للهجمات، والدعوة إلى وقف فوري لاستهداف البنية التحتية المدنية والسفن التجارية في مضيق هرمز، إضافة إلى المطالبة بتعويضات عن الأضرار المدنية والبيئية.
يعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منصة دولية رئيسية لمناقشة الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان في العالم، ويضم 47 دولة عضوا يتم انتخابها بشكل دوري، وغالبا ما يتم اللجوء إلى عقد جلسات طارئة في حالات الأزمات الكبرى التي تنطوي على تهديدات واسعة للمدنيين أو انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتأتي هذه التطورات في سياق توتر مزمن بين إيران وبعض دول المنطقة، تفاقم خلال السنوات الأخيرة بسبب النزاعات الإقليمية وبرامج التسلح والهجمات غير المباشرة، ما يجعل أي تصعيد جديد ذا تأثير مباشر على أمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي.
