منصة راصدة تحليلية لقضايا
حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

في كلمتها خلال الجلسة الطارئة المنعقدة بمجلس حقوق الإنسان

الكويت: المنطقة تواجه وضعاً كارثياً.. النهج الحالي يشكل تهديداً وجودياً للسلم والأمن

25 مارس 2026
مندوب الكويت خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
مندوب الكويت خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

حذّرت الكويت من أن التصعيد العسكري في المنطقة بلغ مستوى غير مسبوق، مؤكدة أن الهجمات الأخيرة تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان.

واستعرضت الكويت خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمناقشة العدوان الإيراني على دول الخليج، تداعيات الهجمات على أمنها واستقرار المنطقة.

وأكدت الكويت أن طلب عقد هذه المناقشة العاجلة جاء في ظل تصاعد الهجمات العسكرية التي لم يعد من الممكن تجاهلها، مشيرة إلى أن المنطقة تواجه وضعاً وصفته بالكارثي نتيجة الانتهاكات المتكررة لقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان.

تهديد وجودي للسلم والأمن

وأوضحت أن هذه التطورات تقوض الجهود التي بذلتها الكويت ودول المنطقة على مدى سنوات لتعزيز مبادئ حسن الجوار والتعاون الإقليمي، محذرة من أن النهج الحالي يشكل تهديداً وجودياً للسلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

وأدانت ما وصفته بالاستهداف الخطِر لاجتماع وزاري عُقد في الرياض، معتبرة أن ذلك لا يهدد الأمن فحسب، بل يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية التي يقوم عليها النظام الدولي.

وأشارت إلى أن الهجمات طالت منشآت النفط والغاز والبنية التحتية المدنية، ومنها استهداف مطار الكويت الدولي، معتبرة أن هذه الأفعال ترقى إلى استهداف مباشر للمدنيين وانتهاك لحقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة والسلامة الشخصية.

حقوق الأجيال القادمة

ولفتت إلى أن استهداف الأعيان الاقتصادية والممرات البحرية الدولية يشكل تهديداً ممنهجاً للتنمية والتجارة، ويدفع الدول إلى تحويل مواردها من مجالات حيوية كالصحة والتعليم إلى الإنفاق الدفاعي، ما يؤثر سلباً في حقوق الأجيال القادمة.

وحذّرت من تداعيات تهديد الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أنه يمثل خرقاً للقانون الدولي البحري، وينعكس على الأمن الغذائي العالمي، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد.

وأكدت الكويت التزامها بالحلول السلمية وتسوية النزاعات وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذا النهج قوبل بهجمات وصواريخ وإجراءات غير مشروعة، في انتهاك واضح للمواثيق الدولية.

وفي هذا السياق، شددت على حقها وحق الدول المجاورة في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الهجمات، وصون السلم والأمن الإقليميين.

وفي ختام كلمتها أعربت الكويت عن أملها في أن يحظى مشروع القرار المطروح بدعم الدول الأعضاء، باعتباره خطوة ضرورية لوقف التصعيد وحماية الاستقرار في المنطقة.