خصصت وزارتا المالية وإدارة الطوارئ في الصين 40 مليون يوان (ما يعادل نحو 5.88 مليون دولار)، من أموال الإغاثة المركزية المخصصة للكوارث الطبيعية، لدعم جهود الإنقاذ الطارئ والإغاثة في مقاطعتي فوجيان وتشجيانج، بعد التأثيرات التي خلفها إعصار بافي على المناطق الساحلية الشرقية.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية شينخوا، اليوم الأحد، أن الإعصار القوي جلب أمطارًا غزيرة إلى عدد من المناطق الساحلية شرقي الصين، ما أدى إلى فيضانات شديدة وحالات طوارئ مرتبطة بالكوارث، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية جهودها لتقليل المخاطر وحماية السكان المتضررين.
وقالت وزارة المالية الصينية إن الأموال ستُستخدم لدعم عمليات الطوارئ الخاصة بمكافحة الفيضانات والاستجابة للإعصار، مع إعطاء الأولوية لإجلاء السكان المتضررين وإعادة توطينهم، والتعامل مع المخاطر المباشرة التي تهدد السلامة العامة.
أولوية لإجلاء المتضررين
تركز خطة الدعم المالي على الاستجابة العاجلة في المناطق المتضررة، خاصة ما يتعلق بنقل السكان من المناطق المعرضة للخطر، وتوفير احتياجات الإيواء المؤقت، ومساندة عمليات الإغاثة في المواقع التي تأثرت بالأمطار والفيضانات.
وتشمل الإجراءات الطارئة كذلك تنفيذ عمليات تفتيش ومعالجة للمخاطر الثانوية المحتملة، مثل الانهيارات الأرضية، وتضرر الطرق، وارتفاع منسوب المياه في المناطق المنخفضة، وهي مخاطر غالبًا ما تتزايد بعد مرور الأعاصير والعواصف المدارية.
وكانت الصين قد رفعت مستوى الاستجابة الطارئة للوقاية من الفيضانات والإعصار في تشجيانج وفوجيان من المستوى الثالث إلى المستوى الثاني، مع استمرار التحذيرات من الأمطار الغزيرة والرياح القوية في المناطق الشرقية.
ضغط على المجتمعات الساحلية
تأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه المناطق الساحلية الشرقية في الصين ضغوطًا متزايدة بسبب الأمطار الشديدة والفيضانات التي ترافق الأعاصير المدارية، وما تسببه من تعطيل للحياة اليومية، وتضرر في البنية التحتية، وتهديد مباشر للأسر المقيمة في المناطق المنخفضة أو القريبة من مجاري المياه.
وتعكس الاستجابة الحكومية السريعة أهمية التحرك المبكر في مثل هذه الكوارث، خصوصًا أن الأضرار لا تقتصر على لحظة مرور الإعصار، بل تمتد إلى ما بعده عبر مخاطر الفيضانات، وتلوث المياه، وتضرر المحاصيل، وانقطاع الطرق، وصعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، تسبب الإعصار في اضطرابات واسعة في شرق الصين، مع إجلاء أعداد كبيرة من السكان وتعطيل رحلات جوية وخدمات نقل في بعض المناطق المتأثرة.
مواجهة الكوارث في الصين
لا تمثل الأموال المخصصة مجرد دعم مالي لإصلاح الأضرار، بل خطوة أساسية لحماية الأسر المتضررة وضمان حصولها على مأوى آمن وخدمات عاجلة خلال الساعات والأيام التالية للكارثة.
وفي مثل هذه الحالات، تصبح سرعة الإجلاء وتوفير المياه والغذاء والرعاية الطبية والإيواء المؤقت عناصر حاسمة في الحد من الخسائر البشرية، خاصة بين كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وسكان المناطق الأكثر عرضة للفيضانات.
وتواصل السلطات الصينية متابعة آثار إعصار بافي في فوجيان وتشجيانج، وسط جهود للسيطرة على الفيضانات، ومعالجة المخاطر الثانوية، وإعادة الحياة تدريجيًا إلى المناطق المتضررة.
