سيندي آدامز
نظامنا الصحي يحتاج إلى إسعاف عاجل، والمهنة الطبية نفسها باتت في حاجة إلى حقنة إنعاش.
لو جلس “همبتي دمبتي” اليوم على الحائط وسقط، فالأفضل له ألا ينتظر أكثر من لاصق جروح.
تحتاج إلى دواء؟ تحتاج رعاية؟ تجاوزت سنًا معينة؟ انسَ الأمر. الرعاية الصحية كما عرفناها انتهت.. اختفت.. تلاشت.. لم يعد هناك من يعيد تجميعك مرة أخرى.
لست أنت المريض.. المهنة هي التي تحتضر..
تحتاج سريرًا؟ طبيبًا؟ ممرضًا؟ دواءً؟ انسَ ذلك.. فقريبًا لن يكون بالإمكان إصلاح “همبتي دمبتي”.. ولا أنت أيضًا.
آراء الأطباء.. كما سمعتها منهم
تحدثت مع عدد من الأطباء، كثير منهم حاصلون على جوائز وتكريمات، وهذا ما قالوه:
الناس مذعورون من أن الذكاء الاصطناعي بات قادرًا على قراءة الأشعة بنفس كفاءة أطباء الأشعة.
أطباء التحاليل بدأوا بالفعل الاعتماد على الآلات.
قيود الحدود تربك المزارعين الذين لم يعودوا قادرين على جني محاصيلهم.
المزيد من الفحوصات العلمية يُجرى خارج المؤسسات.. فمن سيتحمل التكلفة؟
كلما تقدمت في العمر واحتجت مساعدة.. يتم إقصاؤك.
شباب من الهند والصين وباكستان يتجهون للطب بحثًا عن مكانة اجتماعية.
الطائرات المسيّرة تقتل البشر.
عدد كبار السن في تزايد.
أسعار الأدوية ترتفع.
يتم إحالتك إلى ممارس تمريض بدلًا من الطبيب.
زيارة طبيب حقيقي أصبحت صعبة، إلا في حالات متخصصة.
الرعاية الصحية ستخضع للتقنين قريبًا.
إجراء بعض الفحوصات الضرورية أصبح معقدًا.
موارد رعاية المسنين ستصبح محدودة.
شركات التأمين باتت تتحكم في الإجراءات الطبية.
وإن تحدثت مع طبيب حقيقي.. فسيكون عبر الهاتف فقط.
محاولة الحصول على كشف طبي
إذا كانت مشكلتك الصحية زيادة الوزن، فلا تفكر في البحث عن أخصائي تغذية أو طبيب متخصص، تذكر فقط كلمات المغني الشهير “تشابي تشيكر”، عندما عرضت عليه شركة التأمين تأمينًا جماعيًا، فقال: “قريبي تخلص من 235 رطلاً من الدهون القبيحة.. طلق زوجته.”
ثم هناك حبوب التخسيس.. عندما يصبح الروب ضيقًا، وحمالة الصدر أقرب إلى أرجوحة، وعندما يتبرع عمدة المدينة بسروالك للمشردين، وعندما ترتدي نفس مقاس تمثال الحرية، وربما لا يناسبك رغم أنه أطول منك ببوصتين وهو مستلقٍ! أنت فقط بحاجة إلى ممارسة الرياضة.
مثل ذلك العجوز الذي -عندما يرغب- كان يستأجر عدّاءً ليركض بدلًا عنه مع إحدى زوجاته.. العجوز عاش حتى 97 عامًا.. أما العدّاء فمات في 64.
نقلاً عن نيويورك بوست
