أعربت المملكة العربية السعودية عن شكرها لمجلس حقوق الإنسان على الاستجابة لطلبها بعقد هذه المناقشة العاجلة، مؤكدة إدانتها للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن، واصفة هذه الاعتداءات بأنها انتهاك جسيم لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
أكدت السعودية في كلمتها خلال الجلسة الطارئة للدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي عُقدت، اليوم الأربعاء، لمناقشة العدوان الإيراني على دول الخليج، حجم الخروقات الإيرانية وتأثيرها المباشر في المدنيين والبنية التحتية والطاقة، والدعوة لاتخاذ إجراءات دولية حازمة.
تهديد للسلم والأمن الدوليين
وأوضحت السعودية أن الهجمات الإيرانية تمثل نهجاً منهجياً قائماً على استخدام الميليشيات واستهداف الدول المجاورة بهدف تقويض الاستقرار، مشددة على أن هذه الأعمال تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، واستهدافاً للمدنيين والبنية التحتية المدنية والطاقة، بما يخالف القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وشددت المملكة على أن أي محاولات إيرانية للتنصل من المسؤولية مرفوضة، مؤكدة أن استمرار هذا النهج لن يؤدي لإيران إلى أي مكاسب، بل سيزيد من عزلتها على الساحة الدولية.
الصمت ليس خياراً
وأبرزت السعودية الأثر الخطِر للهجمات الإيرانية على الملاحة في الخليج، وعلى مضيق هرمز، وتأثيراتها الاقتصادية العالمية، وخاصة على الدول الأقل نمواً والدول الفقيرة، بما في ذلك تعطيل سلاسل الإمداد الأساسية للمواد الغذائية والطاقة، محذرة من أن الصمت ليس خياراً.
ودعت المملكة مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتصدي لهذه الهجمات، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ودعم مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الدولي، مؤكدة العمل مع الدول كافة لصياغة موقف يعكس التوافق الدولي تجاه العدوان الإيراني.
