منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

منصة راصدة تحليلية لقضايا
حقوق الإنسان

البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان: استهداف المدنيين والبنية التحتية انتهاك صارخ ونطالب بوقف فوري للتصعيد

25 مارس 2026
ممثلة مملكة البحرين خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
ممثلة مملكة البحرين خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

أكدت مملكة البحرين أن استمرار الهجمات العسكرية الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مشددة على أن المدنيين والبنية التحتية كانوا في صلب هذه الاعتداءات، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية واسعة.

وعرضت البحرين خلال الجلسة الطارئة المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمناقشة العدوان الإيراني على دول الخليج، تداعيات الهجمات على أراضيها والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين.

وأوضحت البحرين أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظل ظرف بالغ الحساسية، حيث تتعرض البلاد منذ نحو 26 يوماً لهجمات متواصلة وصفتها بغير المبررة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات طالت أيضاً المملكة العربية السعودية والإمارات والأردن، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، إلى جانب أضرار واسعة في البنية التحتية.

تعطيل خدمات حيوية

وشددت على أن البحرين ليست طرفاً في النزاع، إلا أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل خدمات حيوية داخل البلاد، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية، شملت تعليق العمل في عدد من المؤسسات والتحول إلى نظام التعليم عن بُعد، حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأكدت أن استهداف المنشآت المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، لا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والأعيان المدنية، إضافة إلى المساس بالحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة والسلامة الشخصية.

ورفضت البحرين بشكل قاطع ما وصفته بالادعاءات الإيرانية بشأن استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لأغراض أمنية، مؤكدة أن مؤسساتها الوطنية تواصل أداء مهامها في حماية أمن وسلامة المواطنين.

تأمين الحماية للمدنيين والبنية التحتية

وأشارت إلى أن قواتها الجوية تعاملت خلال الأيام الماضية مع عشرات الهجمات، من بينها نحو 153 صاروخاً وطائرة مسيّرة، استهدفت أراضي المملكة، في وقت تعمل فيه وزارة الداخلية والجهات المختصة على مدار الساعة لتأمين الحماية للمدنيين والبنية التحتية.

واعتبرت أن هذه الهجمات تمثل استخداماً غير مشروع للقوة، يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة حقها في حماية سيادتها ووحدة أراضيها وفقاً للقانون الدولي.

كما رحّبت بالقرار الأممي رقم 2817 الذي أدان الضربات الإيرانية، ودعا إلى وقف فوري للأعمال العدائية، مشددة على أهمية اضطلاع مجلس حقوق الإنسان بدوره في حماية الحقوق الأساسية، وتعزيز احترام القانون الدولي.

وفي ختام كلمتها، أكدت البحرين دعمها للحلول السلمية وتسوية النزاعات عبر الحوار، داعية إلى اعتماد مشروع القرار المطروح بتوافق الآراء، بما يسهم في وقف التصعيد وضمان احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.