منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

86 جهة تدعو إلى وقف الإعدامات والإفراج عن السجناء الإيرانيين

08 أبريل 2026
احتجاجات رافضة لعقوبة الإعدام في إيران
احتجاجات رافضة لعقوبة الإعدام في إيران

أطلقت 86 شبكة وحزباً سياسياً ومؤسسةً مدنية نداءً دولياً عاجلاً دعت فيه إلى وقف الإعدامات في إيران، والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان حرية الوصول إلى الإنترنت، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

وبحسب البيان المشترك الذي نشرته جهات حقوقية وسياسية دولية، فقد دعا الموقعون الإيرانيين في الخارج، والنشطاء، والمؤسسات المدنية، والأحزاب السياسية إلى توحيد الجهود والتحرك بشكل منسق لدعم المطالب العاجلة للشعب الإيراني، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب استجابة جماعية تتجاوز الحدود الجغرافية.

دعوة إلى تحرك عالمي منسق

شدد البيان على أهمية التضامن الدولي، داعياً مختلف القوى الحقوقية والنقابية والسياسية حول العالم إلى تنظيم فعاليات داعمة خلال الفترة من 11 إلى 26 أبريل الجاري، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع داخل إيران وتعزيز الضغط الدولي على السلطات.

وتتضمن التحركات المقترحة تنظيم مظاهرات واعتصامات، وإقامة فعاليات فنية احتجاجية في الأماكن العامة، إلى جانب عقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين، وتكثيف التواصل مع وسائل الإعلام، ما يسهم في نقل صوت الإيرانيين إلى المجتمع الدولي.

حدد الموقعون ثلاثة مطالب رئيسية وصفوها بالعاجلة، تتمثل في الوقف الفوري لجميع الإعدامات والعمل على إلغاء عقوبة الإعدام، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين والمعتقلين، إضافة إلى ضمان وصول حر وغير مقيد إلى الإنترنت لكل المواطنين داخل إيران.

مخاوف ودعوات حقوقية

يأتي هذا النداء في ظل تقارير متزايدة تشير إلى تشديد الإجراءات الأمنية واستمرار حملات الاعتقال، إلى جانب مخاوف من تنفيذ أحكام إعدام جديدة خلال الفترة المقبلة، ويعكس توقيت المبادرة محاولة واضحة لتكثيف الضغط الدولي وإبراز تدهور الوضع الحقوقي في البلاد.

أكد الموقعون أن المرحلة الحالية تمثل لحظة مفصلية تتطلب تحركاً عاجلاً، معتبرين أن التضامن الدولي يمكن أن يلعب دوراً محورياً في دعم حقوق الإيرانيين والدفع نحو تحسين أوضاعهم الإنسانية.

تشهد إيران منذ سنوات انتقادات متواصلة من منظمات حقوق الإنسان الدولية بسبب استخدام عقوبة الإعدام وقيود حرية التعبير والتجمع، إضافة إلى فرض قيود على الإنترنت في فترات الاضطرابات.

تشير أحدث الإحصاءات الدولية إلى أن عقوبة الإعدام في إيران شهدت تصاعداً غير مسبوق خلال عامي 2025 و2026، حيث وثّقت منظمة العفو الدولية تنفيذ أكثر من 1000 حكم إعدام خلال عام 2025 وحده، وهو أعلى رقم تسجله المنظمة منذ ما لا يقل عن 15 عاماً، في حين قدّرت منظمات حقوقية مستقلة مثل منظمة “إيران هيومن رايتس” العدد بما لا يقل عن 1500 حالة إعدام خلال العام نفسه، في مستوى وُصف بأنه الأعلى خلال نحو 35 عاماً.

وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن العام السابق (2024) سجل بدوره 975 عملية إعدام، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مستمراً، مع ملاحظة أن نحو 52 في المئة من هذه الإعدامات ارتبطت بجرائم مخدرات و43 في المئة بجرائم قتل، في حين طالت نسبة أخرى معارضين سياسيين وأشخاصاً على صلة بالاحتجاجات، أما في عام 2026 فقد تم توثيق ما لا يقل عن 145 عملية إعدام مؤكدة منذ بداية العام.