منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

هل يصنع الضرب طفلاً مؤدباً أم يزرع فيه الخوف؟

19 أكتوبر 2026
هل يصنع الضرب طفلًا مؤدبًا أم يزرع فيه الخوف؟
هل يصنع الضرب طفلًا مؤدبًا أم يزرع فيه الخوف؟

هل نحتاج إلى ضرب الأطفال حتى يتعلموا الأدب؟ منذ بداية العام الدراسي، ونحن أمام قصص متكررة في ليبيا ومصر وسوريا ودول أخرى، عن معلمة تضرب طفلاً في المدرسة، أو شيخ يضرب ولداً في المسجد. وفي كل هذه الحالات، يكون العنف بدافع التأديب والتعليم، لكن من قال إننا بحاجة إلى ضرب الأطفال حتى يتعلموا؟

في الثقافة العربية القديمة، كان شائعاً أن الضرب الخفيف غير المؤذي في المدرسة يُخرج أطفالاً أكثر انضباطاً واحتراماً، بل إن أولياء الأمور أنفسهم كانوا يفوّضون المعلمين بضرب أبنائهم وتربيتهم. والنتيجة أن هذا الجيل أنجب علماء وأطباء وعباقرة قادوا مراحل ذهبية في تاريخ مجتمعاتهم وأوطانهم. لكن العلم والدراسات والأرقام كشفت الجانب الخفي وراء هذه الثقافة.

فبحسب دراسة لمنظمة الصحة العالمية أُجريت عام 2025 على 49 دولة متوسطة ومنخفضة الدخل، فإن 24% من الأطفال الذين يتعرضون للضرب في المدرسة يعانون من نمو غير سليم، ويتأثر تحصيلهم الدراسي، كما يعانون من الاضطراب والقلق، وتكون لديهم ميول نحو العنف والجريمة.