منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

مركز حقوقي يحذّر من مخاطر على حياة السجناء في “قزل حصار” الإيراني

10 أبريل 2026
تزايد المخاوف بشأن السجناء في قزل حصار
تزايد المخاوف بشأن السجناء في قزل حصار

أعاد تقرير حقوقي جديد تسليط الضوء على أوضاع السجون في إيران، في ظل تزايد الجدل بشأن ظروف الاحتجاز داخل عدد من مراكز التوقيف والسجون، وعلى رأسها سجن قزل حصار، الذي يواجه انتقادات متكررة تتعلق بمدى احترام المعايير الدولية الخاصة بحقوق السجناء.

وقال “المركز الإيراني لحقوق الإنسان” في تقرير أصدره، اليوم الجمعة، إن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعدًا في الضغوط داخل سجن قزل حصار، وسط ما وصفه بـ”انعدام الشفافية” في التعامل مع أوضاع السجناء، الأمر الذي أثار مخاوف جديدة بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية.

وبحسب التقرير، جرى نقل عدد من السجناء من الأجنحة العامة إلى الحبس الانفرادي، حيث بقوا محتجزين لعدة أيام متتالية من دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا الإجراء أو مدته، وهو ما اعتبره المركز مصدر قلق بالغ في ظل غياب المعلومات وحرمان السجناء من التواصل الطبيعي مع الخارج.

الإعدام داخل السجن

وأضاف التقرير أن عمليات النقل إلى الحبس الانفرادي تتزامن في كثير من الحالات مع تنفيذ أحكام الإعدام داخل السجن، مشيرًا إلى أن هذا النمط المتكرر يفاقم الضغوط النفسية على السجناء، ويزيد من حالة التوتر والخوف داخل بيئة الاحتجاز.

وأوضح المركز أن الفترة الأخيرة شهدت تنفيذ عدة أحكام إعدام خلال وقت قصير، قبل أن يُعاد بعض السجناء لاحقًا إلى أجنحتهم، في حين ظل آخرون رهن الحبس الانفرادي من دون أي معلومات معلنة عن أوضاعهم أو ظروف احتجازهم.

قلق أهالي السجناء

وأشار التقرير إلى أن مرور أكثر من عشرة أيام على تنفيذ بعض أحكام الإعدام لم يترافق مع تسليم جثامين المحكوم عليهم إلى عائلاتهم، ما تسبب في حالة من القلق وعدم اليقين بين ذويهم، خاصة مع استمرار الغموض حول أماكن وجود الجثامين أو مواقع دفنها.

وخلص التقرير إلى أن استمرار استخدام العزل الانفرادي، بالتوازي مع تنفيذ أحكام الإعدام وغياب المعلومات عن السجناء وعائلاتهم، يعكس صورة مقلقة عن الأوضاع داخل سجن قزل حصار، ويطرح تساؤلات جدية بشأن ظروف المعاملة واحترام الحقوق الأساسية للمحتجزين.