اختفى مئات المهاجرين في عرض المحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب إفريقيا، في واقعة تعكس حجم المخاطر المتزايدة التي تحيط برحلات البحث عن حياة فُضلى في سياق الهجرة غير الشرعية.
وذكرت “منصة هاتف الإنذار”، التابعة لمنظمة “واتش ذو ماد” غير الحكومية والمتخصصة في تلقي نداءات الاستغاثة من المهاجرين، أنها تلقت بلاغات من عائلات تفيد بفقدان نحو 700 مهاجر كانوا على متن ستة قوارب غادرت سواحل جامبيا في الفترة بين 27 و31 مارس الماضي، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
قوارب اختفت بلا أثر
أوضحت المنصة أن قاربين فقط تمكنا من الوصول إلى جزر الكناري، في حين لا تزال مصائر القوارب الأربعة الأخرى مجهولة حتى الآن، وسط مخاوف متزايدة من وقوع كارثة إنسانية واسعة في عرض المحيط، في ظل غياب أي معلومات مؤكدة عن الناجين أو الضحايا.
تعيش عائلات المهاجرين حالة من القلق والترقب بعد انقطاع الاتصال بذويهم منذ نحو أسبوعين، حيث تعتمد هذه الأسر على منصات الإنقاذ والمنظمات الإنسانية في الحصول على أي معلومات، في وقت تتزايد فيه صعوبة عمليات البحث والإنقاذ في هذه المنطقة البحرية الشاسعة.
أرقام تعكس حجم المأساة
تأتي هذه الواقعة بعد حادث مأساوي سابق هذا العام، أسفر عن وفاة نحو 130 شخصاً خلال محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري عبر نفس المسار، بحسب بيانات برنامج مفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة، ما يعكس استمرار هذا الطريق بوصفه أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.
يعد طريق غرب إفريقيا إلى جزر الكناري من أخطر طرق الهجرة غير النظامية، حيث ينطلق آلاف المهاجرين سنوياً من دول مثل السنغال وجامبيا وموريتانيا في رحلات بحرية طويلة عبر المحيط الأطلسي باستخدام قوارب تقليدية تفتقر لأبسط معايير السلامة، وتزداد المخاطر بسبب التيارات القوية والظروف الجوية القاسية ونقص الإمدادات، ما يؤدي إلى حوادث غرق واختفاء متكررة، ومع تشديد الرقابة على مسارات الهجرة الأخرى في البحر المتوسط، شهد هذا الطريق عودة قوية في السنوات الأخيرة، ما ضاعف من أعداد الضحايا والمفقودين، وأعاد تسليط الضوء على التحديات الإنسانية المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية.
