منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان

اليونيسف: 33 طفلاً قتلوا و153 أصيبوا في غارات إسرائيل الأخيرة على لبنان

10 أبريل 2026
القصف الإسرائيلي على لبنان يتواصل رغم الهدنة مع إيران
القصف الإسرائيلي على لبنان يتواصل رغم الهدنة مع إيران

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان يوم الأربعاء أسفرت عن مقتل 33 طفلاً وإصابة 153 آخرين، في حصيلة جديدة تعكس تصاعد التأثير الإنساني للنزاع على الفئات الأكثر هشاشة.

وقالت المنظمة، في بيان، اليوم الجمعة، إن هذه الحصيلة ترفع عدد الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا في لبنان إلى نحو 600 طفل منذ تجدد الاشتباكات في 2 مارس الماضي، مشيرة إلى ورود تقارير تفيد بانتشال عدد من الأطفال من تحت الأنقاض، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين.

وأضافت اليونيسف أن أكثر من مليون شخص نزحوا داخليا في أنحاء لبنان، بينهم نحو 390 ألف طفل، موضحة أن كثيرا من هؤلاء الأطفال تعرضوا للنزوح أكثر من مرة، إذ اضطر بعضهم إلى مغادرة أماكن إقامتهم للمرة الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة، وسط ما وصفته بصدمات نفسية عميقة ومتراكمة.

القانون الدولي الإنساني

شددت المنظمة الأممية على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والأطفال أثناء النزاعات المسلحة، داعية إلى وقف استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان.

كما حذّرت اليونيسف من أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان ينذر بمزيد من التدهور الإنساني، ويشكل خطرا كبيرا على فرص تثبيت وقف إطلاق النار والجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة.

تدهور إنساني متسارع

يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه لبنان تدهورًا إنسانيًا متسارعًا منذ تجدد الاشتباكات في 2 مارس الماضي، حيث تتزايد أعداد القتلى والجرحى والنازحين، بينما يتحمل الأطفال كلفة متصاعدة من العنف الدائر.

وتواصل المنظمات الأممية والتحركات الحقوقية التحذير من آثار الضربات على المناطق السكنية المكتظة، في ظل اتساع موجات النزوح الداخلي وتعطل الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي، الأمر الذي يفاقم هشاشة الأسر اللبنانية ويضع الفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتها الأطفال، أمام مخاطر متزايدة.